فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1291

وما أعدوا من الرجال والسلاح والكراع حين أراد الله تعالى لهم ما أراد وإن قلت إِنما أجمعه لطلب غاية هي أجسم من الغاية التي أنت فيها فو الله ما فوق الذي أنت فيه منزلةً إِلا منزلةً ما تنال إِلا بخلاف ما أنت عليه .

أولاده وهم المهدي محمد وجعفر الأكبر مات في حياة أبيه المنصور ومنهم سليمان وعيسى ويعقوب وجعفر الأصغر وصالح المسكين وكان المنصور أحسن الناس خلقًا في الخلوة حتى يخرج إِلى الناس .

خلافة المهدي محمد بن المنصور

وهو ثالثهم ووصل إِليه الخبر بموت أبيه وبالبيعة له في منتصف ذي الحجة لأن القاصد وصل من مكة إِلى بغداد في أحد عشر يومًا فباد أهل بغداد .

ثم دخلت سنة تسع وخمسين ومائة

وسنة ستين ومائة فيها أمر المهدي برد نسب آل زياد الذي استلحقه معاوية بن أبي سفيان إِلى عبيد الرومي وأخرجهم من قريش فأخرجوا من ديوان قريش والعرب وردوهم إِلى ثقيف .

وفيها حج المهدي وفرق في الناس أموالًا عظيمة ووسع مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمل الثلج إِلى مكة .

وفيها مات داود الطائي الزاهد وكان من أصحاب أبي حنيفة وعبد الرحمن ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي وفيها توفي الخليل بن أحمد البصري النحوي أستاذ سيبويه .

ثم دخلت سنة إِحدى وستين ومائة

فيها أمر المهدي باتخاذ المصانع في طريق مكة وبتجديد الأميال والبرك وبحفر الركايا وبتقصير المنابر في البلاد وجعلها بمقدار منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وفيها جعل المهدي يحيى بن خالد بن برمك مع ابنه هارون وجعل مع الهادي أبان بن صدقة وفيها توفي إِبراهيم بن أدهم بن منصور الزاهد وكان مولده ببلخ وانتقل إلى الشام فأقام به مرابطًا وهو من بكر بن وائل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت