وفي أيام ملك حزقيا قصده سنحاريب ملك الجزيرة فخذله الله تعالى ووقعت الفتنة في عسكره فولى راجعًا ثم قتله اثنان من أولاده في نينوى وكان أشعيا النبي قد أخبر بني إسرائيل أن الله تعالى يكفيهم شر سنحاريب بغير قتال ثم إن ولديه اللذين قتلاه في نينوى هربا إلى جبال الموصل ثم سار إلى القدس فأمنا بحزقيا وكان اسمهما اذرمالخ وشراصر .
أسرحدون وملك بعد سنحاريب ابنه الآخر واسمه اسرحدون وعظم بذلك أمر حزقيا وهادنته الملوك وملك حسبما ذكرنا تسعًا وعشرين سنة وتوفي فيكون وفاة حزقيا في أواخر سنة ستين وثمانمائة لوفاة موسى عليه السلام - حزقيا بكسر الحاء المهملة وسكون الزاي المعجمة وكسر القاف وتشديد الياء المثناة من تحتها ثم ألف - .
منشا ثم ملك بعده ابنه منشا وكان عمره لما ملك اثنتي عشرة سنة فعصى لما تملك وأظهر العصيان والفسق والطغيان مدة اثنتين وعشرين سنة من ملكه غزاه صاحب الجزيرة .
ثم إن منشا أقلع عما كان منه وتاب إلى الله توبة نصوحًا حتى مات وكانت مدة ملكه خمسًا وخمسين سنة فيكون وفاته في أواخر سنة تسعمائة وخمس عشرة - منشا بميم لم يتحقق حركتها ونون مفتوحة وشين معجمة مشددة وألف - ثم ملك بعده ابنه آمون سنتين فيكون وفاته في أواخر سنة سبع عشرة وتسع مائة لوفاة موسى - آمون بهمزة ممالة وميم مضمومة ثم واو ونون - ثم ملك بعده ابنه يوشيا ولما ملك أظهر الطاعة والعبادة وجدد عمارة بيت المقدس وأصلحه .
وملك يوشيا المذكور إحدى وثلاثين سنة فيكون وفاته في أواخر سنة ثمان وأربعين وتسعمائة - يوشيا بضم المثناة من تحتها وسكون الواو وكسر الشين المعجمة وتشديد المثناة من تحتها ثم ألف .
ثم ملك بعده ابنه يهوياحوز ولما ملك يهوياحوز غزاه فرعون مصر وأظنه فرعون الأعرج وأخذ يهوياحوز أسيرًا إلى مصر فمات بها وكانت مدة ملكه ثلاثة أشهر فيكون انقضاء مدة ملكه في السنة المذكورة - أعني سنة ثمان وأربعين وتسعمائة أو بعدها بقليل - .