فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 1291

ولما أهلك الله تعالى فرعون وجنوده قصد موسى المسير ببني إسرائيل إلى مدينة الجبارين وهي أريحا فقالت بنو إسرائيل: ( يا موسى إن فيها قومًا جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها ) ( المائدة: 22 ) يا موسى ( اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) ( المائدة: 4 2) فغضب موسى ودعا عليهم فقال: ( رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين: ) ( المائدة: 25 ) فقال الله تعالى: ( فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض ) .

( المائدة: 26 ) فبقوا في التيه وأنزل الله عليهم المن والسلوى .

ثم أوحى الله تعالى إلى موسى أني متوف هارون فأت به إلى جبل كذا وكذا فانطلقا نحوه فإذا هما بسرير فناما عليه وأخذ هارون الموت ورفع إلى السماء ورجع موسى إلى بني إسرائيل فقالوا له: أنت قتلت هارون لحبنا إياه .

قال موسى: ويحكم أفتروني أقتل أخي .

فلما أكثروا عليه سأل الله فأنزل السرير وعليه هارون وقال لهم إني مت ولم يقتلني موسى .

ثم توفي موسى واختلف في صورة وفاته قيل: كان هو ويوشع يتمشيان فظهرت غمامة سوداء فخافها يوشع واعتنق موسى فانسل موسى من قماشه وبقي يوشع معتنق الثياب وعدم موسى وأتى يوشع بالقماش إلى بني إسرائيل فقالوا أنت قتلت موسى .

ووكلوا به فسأل يوشع الله تعالى أن يبين براءته فرأى كل رجل كان موكلا عليه في منامه أن يوشع لم يقتل موسى فإنا رفعناه إلينا فتركوه وقيل: بل تنبأ يوشع وأوحى الله تعالى إليه وبقي موسى يسأله فلم يخبره فعظم ذلك على موسى وسأل الله الموت فمات وقيل غير ذلك .

وكان وفاة موسى في التيه في سابع آذار لمضي ألف وستمائة وست وعشرين سنة من الطوفان في أيام منوجهر الملك وكان موت موسى بعد هارون أخيه بأحد عشر شهرًا وكان هارون أكبر من موسى بثلاث سنين .

وكان مولد موسى لمضي أربعمائة وخمس وعشرين سنة من مولد إبراهيم وكان بين وفاة إبراهيم ومولد موسى مائتان وخمسون سنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت