فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1291

وقد اختلف المؤرخون اختلافًا كثيرًا في أمر الملك على الحجاز بين جرهم وبين إِسماعيل فمن قائل كان الملك على الحجاز في جرهم ومفتاح الكعبة وسدانتها في يد ولد إِسماعيل ومن قائِل إِن قيذار توجته أخواله جرهم وعقدوا له الملك عليهم بالحجاز وأما سدانة البيت الحرام ومفاتيحه فكانت مع بني إِسماعيل بغير خلاف حتى انتهى ذلك إِلى نابت من ولد إِسماعيل فصارت السدانة بعده لجرهم ويدل على ذلك قول عامر بن الحارث الجرهمي من قصيدته التي منها: وكنا ولاة البيت من بعد نابت نطوف بذاك البيت والأمر ظاهر ومنها: كأن لم يكن بين الحجون إِلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر إلى نحن كنا أهلها فأبادنا صروف الليالي والجدود العواثر ثم ولد لقيذار ابنه حمل بن قيذار ثم ولد لحمل نبت بن حمل ويقال له نابت وقيل نبت بن قيذار وقيل نبت بن إِسماعيل وفي ذلك خلاف كثير ثم ولد لنبت سلامان بن نبت ثم ولد لسلامان الهميسع بن سلامان بن نبت ثم ولد للهميسع اليسع بن الهميسع ثم ولد لليسع أدد بن اليسع بن الهميسع ثم ولد لأدد ابنه أد بن أدد ثم ولد لأد ابنه عدنان بن أد بن أدد وقيل عدنان بن أدد ثم ولد لعدنان معد ثم ولد لمعد نزار ثم ولد لنزار أربعة منهم مضر على عمود النسب النبوي وثلاثة خارجون عن عمود النسب أولهم إِياد وكان أكبر من مضر وإلى إِياد بن نزار المذكور يرجع كل إِيادي من بني معد وفارق إِياد الحجاز وسار بأهله إِلى أطراف العراق فمن بني إِياد كعب بن مامة الإيادي وكان يضرب بجوده المثل وقس بن ساعدة الإيادي وكان يضرب بفصاحته المثل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت