ومن أهم المطالب في عملية المبنى ما يجب على المهندس المعماري من وضع رسم عام للمبنى يشمل -على سبيل المثال- رسم الموقع العام والمساقط الأفقية لأدواره موضحًا في كل مسقط منها عدد الوحدات المعمارية لكل دور، ومقاييس رسمها وتحليل عناصرها · كما يشمل هذا الرسم واجهات المبنى ومقاييس رسمها وإيضاح عناصر عمرانها، وسمك الحوائط ومساحات النوافذ ومواصفات الأبواب وبروزات المبنى ومقاييسها ومخارج المبنى وعددها ·
كما يشمل هذا الرسم تصريف مياه المطر من سطح المبنى وما يتطلبه هذا التصريف من رسم للميول ووصف دقيق لنوع (البلاط) من حيث نوعه وسمكه والمادة المستعملة فيه من رمل وخرسانة وإيضاح الطبقة العازلة للرطوبة ونحو ذلك مما هو معروف في تصريف مياه الأمطار ·
ويظهر الخطأ في عملية الرسم المعماري واضحًا عندما يفقد المبنى أحد هذه العناصر أو نحوها من المطالب والعناصر المعمارية الأخرى · ومع أن الخطر الذي ينتج عن فقدان بعضها ليس شبيهًا بالخطر الذي ينتج عن الخطر الإنشائي -كما لو كان الخطأ المعماري في مواصفات النوافذ والأبواب مثلًا- إلا أن فقدان بعضها قد يؤدي إلى مخاطر كبيرة، ومن ذلك الخطأ في تصريف مياه الأمطار مما يؤدي إلى تراكمها في سقف المبنى وترسبها فيه أو الخطأ في مواصفات الحوائط، ومقاساتها كما لو كان سمكها لا يتفق مع جهد المبنى مما قد يؤدي إلى تصدعها وسقوطها وهكذا·
الخطأ في رسم منافع المبنى وتخطيطها:
أصبح للمبنى في الوقت الحاضر منافع أخرى -غير السكن والحفظ- لم تكن معروفة في السابق وأصبحت هذه المنافع جزءًا أساسيًا منه وبالتالي أصبح تخطيطها عنصرًا مهمًا في رسم المبنى، بل أصبحت لا تقل أهمية عن إنشائه لما يؤدي إليه الخطأ فيها من مخاطر على الأرواح والأموال وسنشير إلى نوعين من هذه المنافع هما: الإضاءة أو (كهربة المبنى) ، وتمديدات المياه والصرف الصحي ·
والمطالب في إضاءة المبنى كثيرة ومنها -على سبيل المثال- النص على إيجاد رسم (لوحة) عامة ولوحات فرعية تبين إضاءة المبنى وكيفية توزيع هذه الإضاءة على أدواره ووحداته · كما تبين طريقة تبريده وتدفئته وفق شروط ومواصفات فنية تبين النوع المراد استخدامه من (الموصلات) وكيفية ربطها ببعضها وكيفية وضعها في الحوائط