الصفحة 11 من 42

يصح به عمله من زوايا وخيوط وإن جرى فيما يعمله زيغ أو ميل أو انحراف عن الاستواء لزمه عيب ذلك وفساده حتى يعود صحيحًا مستقيمًا) (4) ·

الأمر الثالث: (أنه يجب على البنَّائين أيضًا نصح أرباب العمل وأن يتقوا الله فيما يعانونه فإنه حلال وقد قال صلى الله عليه وسلم:(ما أحل ما أكل المرء من كسبه) (5) ·

ويتبين من هذا أن للاحتساب فيما يتعلق بالبناء دورًا وقائيًا من حيث قيام محتسب ثقة أمين عارف بصنعة البناء، فيأمر بما يجب الأمر به من رسم وتخطيط وإتقان وينهى عما يجب النهي عنه من غش أو تدليس أو فساد، كما أن للمحتسب دورًا إصلاحيًا في تضمين من لا يحسن صنعة البناء أو يفسد أو يغش فيها، وذلك جبرًا لمن أصابه ضرر من عمله وردعًا لمن يحاول أن يقوم بمثل هذا العمل هذا إلى جانب ما للمحتسب من دور خُلُقِي في نصح العامل ورب العمل بما يجب عليهما من حسن النية والإخلاص في العمل ·

الفصل الثاني

أخطاء المهندسين والبنَّائين

الخطأ محتمل في كل عمل يقوم به الإنسان ذلك أن العقل البشري مهما كانت مقدرته على الإبداع ومحاولته إتقان ما يقوم به من عمل يظل ناقصًا لا يحيط ولا يقدر إلا على ما أودعه الله فيه من العلم والمعرفة · والإنسان في قدرته المحدودة قد يعمل بإخلاص فيخطئ فيما عمل، وقد يعمل على خلاف ذلك فيخطئ أيضًا وفي كلتا الحالتين يكون عمله ناقصًا ولكن جزاؤه يختلف فيما تعمد أو أخطأ فيه والمهندسون والبنَّاءون وغيرهم من المعماريين معرضون مثل غيرهم للخطأ وفي المباحث التالية سنبين بإيجاز أوجه هذا الخطأ ·

المبحث الأول: الخطأ في رسم المبنى وتخطيطه:

قبل البحث في موضوع الخطأ ينبغي أن نعرف من هو المهندس وصفته، وما يشترط فيه، ففي الماضي البعيد كان تعريف المهندس يخضع للعرف وما يتطلبه واقع الحال آنذاك من شروط فيه غالبًا ما تكون شهادة بسيطة من مهندس أكبر منه، أو على خبرة عملية نتيجة ممارسته لمهنة الهندسة · وعندما تم (تقنين) العلم وأنشئت الجامعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت