قلت: وهو كما قالا، إلا أن في سنده حميد بن صخر، وهو حميد بن زياد أبو صخر الخراط صاحب العباء. ضعفه النسائي وابن معين. وسئل عنه الإمام أحمد، فقال: ليس به بأس، وقال يحيى بن معين في رواية أخرى عنه: ثقة ليس به بأس+ [1] .
وعلى هذا فالسند صحيح، بلا مرية، ويؤيده أن الرجل يروي عنه الإمام يحيى ابن سعيد القطان، وأن الإمام مسلمًا خرج له في صحيحه.
وأخرج أحمد من طريق ابن لهيعة [2] و الطبراني من طريق عبدا لله بن وهب [3] كلا هما عن حُييَ بن عبدالله، أن أبا عبدالرحمن الحُبُلي حدثه، عن عبد الله بن عمرو ابن العاص، قال: بعث رسول لله"سرية فغنموا وأسرعوا الرجعة...الحديث."
قال المنذري ×:
=رواه أحمد من رواية ابن لهيعة، والطبراني بإسناد جيد+اهـ [4] .
وقال الهيثمي ×:
=رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام، ورجال الطبراني ثقات، لأنه جعل بدل ابن لهيعة ابن وهب+اهـ [5] .
وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح [6] .
وقال الأ لباني: صحيح [7] .
وقال البزار ×:
=حدثنا رجل من أصحابنا, عن زيد بن الحُباب، قال: حدثني حميد مولى بني علقمة،
عن عطاء بن أبي ر باح، عن أبي هريرة، قال: =بينما النبي"جالس، وأبو بكر ÷ وابن مسعود، ومعاذ بن جبل، ونعيم بن سلامة، إذ قدم بريد على النبي"من بعث بعثه، فقال أبو بكر: يا رسول الله، ما رأينا بعثًا أسرع إيابًا، ولا أكثر مغنمًا من هؤلاء؟! فقال النبي":"
=يا أبا بكر، أ لا أدلك على ما هو أسرع إيابًا، وأفضل مغنمًا؟:
=من صلى الغداة في جماعة، ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس+ [8] .
(1) انظر تهذيب الكمال للحافظ المزي (7/366) رقم 1526.
(2) مسند أحمد (2/175) .
(3) الكبير (13/42) رقم 100.
(4) الترغيب و الترهيب (2/65 ) رقم968.
(5) مجمع الزوائد (2/235 ) .
(6) شرح المسند (10/125 ) رقم 6638.
(7) صحيح الترغيب والترهيب ص277 رقم666.
(8) كشف الأستار (4/18) رقم 3092.