فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 742

الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم والشوكة: القوم، وغير ذات الشوكة: العير. فلما وعد الله إحدى الطائفتين إما القوم وإما العير طابت أنفسنا .. ثم إن رسول الله (ص) بعث ينظر ما قبل القوم فقال: رأيت سوادا ولا أدري، فقال رسول الله (ص) : (( هم هم هلموا أن نتعاد ) )فإذا نحن ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا. وأخبرنا رسول الله (ص) بعدتنا، ذلك وقال: عدة أصحاب طالوت. ثم إنا اجتمعنا مع القوم فصففنا. فبدرت منا بادر أمام الصف، فنظر رسول الله (ص) إليهم فقال: (( معي معي ) )ثم إن رسول الله قال: (( اللهم إني أنشدك وعدك ) )فقال ابن رواحة: يا رسول الله إني أريد أن أشير عليك ورسول الله (ص) أعظم من أن نشير عليه. والله أعظم من أن ننشده وعده. فقال: (( يابن رواحة لأنشدن الله وعده، فإن الله لا يخلف وعده ) )فأخذ قبضة من التراب فرمى بها رسول الله (ص) في وجوه القوم فانهزموا. فأنزل الله عز وجل: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ..} فقتلنا وأسرنا. فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ما أرى أن يكون لك أسرى، فإنما نحن داعون مؤلفون فقلنا معشر الأنصار: إنما يحمل عمر على ما قال حسد لنا. فنام رسول الله (ص) ثم استيقظ فقال: (( ادعو لي عمر ) )فدعي له فقال: (( إن الله عز وجل قد أنزل علي: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم} [1] ) ) [2] .

(1) الأنفال / 67.

(2) مجمع الزوائد 6/ 74 وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت