فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 742

راحلتي هاتين، قال رسول الله (ص) : (( بالثمن ) )قالت عائشة:

فجهزنا أحث الجهاز، وصنعنا لهما سفرة من جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها، فربطت به على فم الجراب، فبذلك سميت ذات النطاقين.

قالت: ثم لحق رسول الله (ص) وأبو بكر بغار في جبل ثور، فمكثا فيه ثلاث ليال، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر، وهو غلام شاب ثقف [1] لقن [2] ، فيدلج [3] من عندهما بسحر، فيصبح مع قريش، بمكة كبائت، فلا يسمع أمر يكتادان [4] به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة [5] من غنم، فيريحها عليهما حين يذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسل [6] ، وهو لبن منحتهما ورضيفهما حتى ينعق بهما عامر بن فهيرة بغلس يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث، واستأجر رسول الله (ص) وأبو بكر رجلا من بني الديل - وهو من بني عبد بن عدي هاديا خريتا قد غمس حلفا في آل العاص بن وائل السهمي وهو على دين كفار قريش فأمناه، فدفعا إليه

(1) شاب ثقف: شاب ذو فطنة.

(2) لقن: حسن التلقن لما يسمعه، واللقن: الفهم.

(3) يدلج السحر: إذا سار سحرا.

(4) يكتادان به: من الكيد.

(5) منحة من غنم: التي جعل له منها لبنها وبرها ولحمها.

(6) في رسل: وهو لبن منحتهما ورضيفهما: اللبن المرضوف وهو الذي طرحت منه الرضفة: وهي الحجارة المحماة لتذهب وخامته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت