صفحة رقم 431
)يمدونهم ( ، يعني يلجونهم ، ) في الغي ( ، يعني الشرك والضلالة والمعاصي ، ) ثم لا يقصرون (
[ آية: 202 ] عنها ولا يبصرونها كما قصر المتقون عنها حين أبصروها .
الأعراف: ( 203 ) وإذا لم تأتهم . . . . .
)وإذا لم تأتهم بآية ( ، يعني بحديث من القرآن ، وذلك حين أبطأ التنزيل بمكة ، ) قالوا ( ،
قال كفار مكة: ( لولا اجتبيتها( ، يعني هلا ابتدعتها من تلقاء نفسك يا محمد ؛ لقولهم: ائت بقرآن
غير هذا أو بدله من تلقاء نفسك ، )قل ( لكفار مكة: ( إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي( إذا أمرت
بأمر اتبعته ، )هذا بصائر من ربكم ( ، يعني برهان ، يعني هذا القرآن بيان من ربكم ، ) و( القرآن
)وهدى ( من الضلالة ) ورحمة ( من العذاب ) لقوم يؤمنون ) [ آية: 203 ] ، يعني يصدقون
بأن القرآن من الله .
تفسير سورة الأعراف آية [ 204 - 206 ]
الأعراف: ( 204 - 205 ) وإذا قرئ القرآن . . . . .
)واذكر ربك ( ، يعني بالذكر القراءة في الصلاة ، ) في نفسك تضرعا ( مستكينا ، ) وخيفة( ،
يعني وخوفا من عذابه ، )ودون الجهر من القول ( ، يعني دون العلانية ، ) بالغدو والآصال( ، يعني بالغداة
والعشى ، )ولا تكن من الغافلين ) [ آية: 205 ] عن القراءة في الصلاة .
الأعراف: ( 206 ) إن الذين عند . . . . .
)إن الذين عند ربك ( من الملائكة ، وذلك حين قال كفار مكة: ( وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا(
[ الفرقان: 60 ] ، واستكبروا عن السجود ، فأخبر الله أن الملائكة )لا يستكبرون ( ، يعني لا يتكبرون ) عن عبادته ( كفعل كفار مكة ، وأخبر عن الملائكة ، فقال: ( ويسبحونه( ، يعني يذكرون ربهم ، ) وله يسجدون ) [ آية: 206 ] ، يقول: يصلون .
تم بحمد الله الجزء الأول ، ويليه بإذن الله الجزء الثاني وأوله سورة الأنفال