فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 594

هو بضاد معجمة مفتوحة، وباء ساكنة، وعين مهملة.

قوله: وإن خرج أهل الذمة لم يمنعوا، فقد يحييهم الله- تعالى- استدراجًا، قال تعالى: {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [الأعراف:183] {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} [الأعراف:182] . انتهى.

والآيتان المذكورتان متعاكستان في التلاوة، وكأن المصنف رأى كلًا منهما في تصنيف، فظن عدم اتصالهما، فوصلهما بالعكس.

قوله: وما أفهمه كلام الشيخ من عدم الترتيب بين الخطبتين والصلاة هو ما صرح به المتولي، واختاره النووي في (( الروضة ) ). انتهى.

وما نقله عن اختياره في (( الروضة ) )ليس كذلك، فإنه إنما نقله عن (( التتمة ) )خاصة، ولم يصرح باختياره ولا برده، بل ذكر دليلًا لصاحب (( التتمة ) )، فراجع (( الروضة ) )يتضح لك ذلك. نعم، جزم به في (( المنهاج ) )من (( زوائده ) )، ونقل في (( شرح المهذب ) )أن الشيخ أبا حامد نقله عن الأصحاب، وأن ابن المنذر أشار إلى استحبابه.

قوله: فقال عمر: (( لقد طلبت الغيث بمجادح السماء ) )يعني الاستغفار. والمجاديح: جمع (( مجدح ) )- بكسر الجيم وفتح الدال، وقيل: بضم الميم- هو كل نجم كانت العرب تستمطر به المطر، فأخبر عمر أن المجاديح التي يستمطر بها هي الاستغفار، لا النجوم. انتهى.

والمجدح: بميم مكسورة- ضمها لغة- وجيم ساكنة، ودال مفتوحة، بعدها حاء مهملة، ذكره الجوهري. وقد أهمل المصنف ضبط ما ينبغي ضبطه، والذي ضبطه أخطأ في ضبطه، فإنه عبر بقوله: بكسر الجيم، وصوابه: الميم، وتعبيره في الجمع بـ (( المجاديح ) )- أعني بالياء- دون (( المجادح ) )، ضعيفٌ عند البصريين، فإنه إنما يجوز عندهم فيما كان قبل آخره مدة نحو: مفتاح ومفاتيح.

قوله: غدقًا- بالعين المعجمة-: أي كثير الكثير، وقيل: كبيره. انتهى.

وهو كلام محرف، فإن النووي في (( اللغات ) ) (104) عبر بقوله: هو الكثير الماء، وقيل: كبار المطر. انتهى، وحاصله: أن معناه: إما كثرة الماء، أي: لا قلته، وإما كبر النقطة النازلة، أي: لا صغرها، فعبر عنه المصنف بتعبير لا معنى له، وكأن القلم سبق من (( المطر ) )إلى لفظ (( الكثير ) )ويكون حينئذ (( كثير ) )المذكور أولًا بالمثلثة، والمذكور آخرًا بالموحدة.

قوله: السح- بسين مفتوحة وحاء مهملتين-: هو المطر الشديد الواقع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت