بحذف النون، وهو رأس الثدي المسمى بالحلمة. ويروى: (( ذو اليدية ) )بالياء المثناة من تحت، تصغير (( اليد ) ). ذكره جميعه ابن الأثير في (( النهاية ) )، وذكر المصنف الكلمة على أنها مثناة.
قوله: ومن سجد في غير الصلاة كبر للإحرام رافعًا يديه، ثم يكبر للسجود، ويكبر للرفع. ثم قال: وفي قول الشيخ: للإحرام، دليل على أمرين:
أحدهما: اشتراط النية، إذ لا إحرام بدونها، وهو مما لا خلاف فيه بين الأصحاب. والثاني: أنه يكون في حال استقراره قبل هويه إلى السجود إما قائمًا أو جالسًا. وكلامه من بعد يدل عليه، أيضًا. انتهى.
فيه أمران:
أحدهما: أن ما ادعاه من عدم الخلاف في اشتراط النية ليس كذلك، ففي (( الوسيط ) )عدم اشتراطها، وممن نقله عنه الرافعي، وقد حكاه الإمام- أيضًا- وجهًا، وصرح بحكايته- أيضًا- الرافعي في آخر المسألة، فقال في كلامه على لفظ (( الوجيز ) )ما نصه: في أقل سجود التلاوة أربعة أوجه:
أحدها: أن الأقل سجدة بواجباتها في صلب الصلاة لا غير.
والثاني: سجدة مع التحرم والتحلل والتشهد.
والثالث: مع التحرم والتحلل لا غير.
والرابع: مع التحرم لا غير.
وجعل- أي الغزالي- أولها أصحها، وهو متأيد بما حكى عن الشافعي أنه قال: وأقله سجدة بلا شروع ولا سلام. هذه عبارته، وقد صرح المصنف وغيره بأن الساجد للتلاوة في الصلاة لا يحتاج إلى نية بالاتفاق، وذلك يزيد ما قلناه إيضاحًا.
الأمر الثاني: أن ما اقتضاه كلامه من إيجاب الإحرام قبل الهوي غير مستقيم، لأن السجدة نافلة، والنوافل لا يجب فيها ذلك.
قوله في المسألة: والتكبير في حال التحريم من تخريج ابن سريج، وقال الرافعي: إنه من تخريج أبي إسحاق. انتهى.
وما نقله عن ابن سريج صحيح، فقد قال القاضي أبو الطيب في (( تعليقه ) ): إن ابن سريج خرج ذلك في الركوع، وإن أبا إسحاق خرجه في السجود.
وأما ما نقله عن الرافعي من كون التخريج المذكور لأبي إسحاق فغلط، ليس له في (( الرافعي ) )ذكر بالكلية، وقد تقدم من كلام القاضي ما يدفعه أيضًا.