الصفحة 16 من 81

أباح ابن حزم الظاهري الآلات الموسيقية جميعها، وكانت حجته في ذلك انه ضعّف الأحاديث الواردة في المنع، وقد قال عن بعضها انها موضوعة.2

المبحث الثالث

أدلة المحرمين والمبيحين و مناقشتها

المطلب الأول: أدلة المحرمين و مناقشتها:

أولًا: استدلوا بآيات من القرآن الكريم:

1)قال تعالى: { و من الناس من يشتري اللهو الحديث ليضل به عن سبيل الله بغير علم و يتخذها هزوًا أولئك لهم عذاب مهين } 1

وجه الاستدلال:

قال ابن العربي:"لهو الحديث هو الغناء و ما اتصل به كالطبل"2.

و قال الحسن البصري 3: لهو الحديث: المعازف و الغناء 4

عن مجاهد 5 قال اللهو: الطبل 6 .

لكن ابن حزم قال:"1 لا حجة في هذا كله لوجوه:"

أحدهما: أنه لا حجة لأحد دون رسول الله - صلى الله عليه و سلم -.

الثاني: أنه قد خالف غيرهم م الصحابة و التابعين.

والثالث: أنه نص الآية يبطل احتجاجهم بها لأن فيها { و من الناس من يشتري لهو الحديث ليضل به عن سبيل الله بغير علم و يتخذها هزوًا أولئك لهم عذاب مهين } ،2 وهذه صفة من فعلها كان كافرًا بلا خلاف إذا اتخذ سبيل الله هزوًا.""

و قال الأمام الغزالي: و لو قرأ القرآن ليضل به عن سبيل الله لكان حرامًا. 3

إن هذا الاستدلال الذي أتى به المانعون صحيح و في مكانه فالمعازف الداعية إلى الاختلاط، تؤثر في النفس بشكل كبير و تلهي عن ذكر الله و عن سماع القرآن، فكلها من لهو الحديث المذموم، و كما نرى أن عددًا من أهل العلم فسروا هذه الآية على الغناء و المعازف.

2)قال تعالى في سورة الإسراء عن الشيطان: { و استفزز من استطعت منهم بصوتك و اجلب عليهم بخيلك و رجالك } . 4

وجه الاستدلال:

قال ابن العربي: بصوتك: أي بالغناء و المزمار 5

و نقل القرطبي، عن ابن عباس 1و مجاهد 2أن بصوتك أي الغناء و المزامير و اللهو3

3-قال تعالى: و إذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت