الصفحة 15 من 81

وقد ذكر الغزالي خمسة عوارض محرمة للسماع، وذكر منها الآلة، بأن تكون من شعار اهل الشرف أو المخنثين وهو المزامير والاوتار وطبل الكوبة، فهذه ثلاثة انواع ممنوعة1.

وقد استدل الغزالي بحديث نافع عن ابن عمر على ان الشبابة وزمارة الراعي حلال. فقال:"أما وضعه أصبعيه في أذنيه فيعارضه انه لم يأمر نافعًا بذلك ولا انكر عليه سماعه."فاستدل منه بعدم التحريم لكن الأولى تركه2.

وأيضًا خالف ابن القيسراني جمهور الشافعيه حيث أباح جميع الآلات الموسيقية وضعف الأحاديث التي استدل بها العلماء على التحريم والكراهة.

وقد اطلعت على كتابه السماع فوجدت به عدد لا بأس به من الأحاديث الموضوعة ، ومحقق هذا الكتاب قال عن بعض الأحاديث انه لم يعثر عليها في أي كتاب من كتب تخريج الحديث.

قال ابن القيسراني:1

1)في ضرب الدف والاستماع إليه أنه سنة ، سمعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأمر بضربه ، لا ينكره إلا جاهل مخالف للسنة.

2)أما القول في استماع القضيب والأوتار، ويقال له التغبير، ويقال له الطقطقة أيضًا، فلا فرق بينه وبين الأوتار إذ لم يجد في اباحته وتحريمه أثرًا لا صحيحًا ولا سقيمًا وإنما استباح المتقدمون استماعه، لأنه مما لم يرد الشرع بتحريمه فكان أصله الإباحة.

أما الاوتار، فالقول فيها كالقول في القضيب لم يرد الشرع بتحليلها ولا بتحريمها. وكل ما أوردوه في التحريم، فغير ثابت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

3)فأما القول في المزامير والملاهي فقد وردت الأحاديث الصحيحة بجواز استماعها.

بما أنه قد ورد أحاديث صحيحة وثابتة على حرمة المعازف ،كحديث البخاري: ( ليكون من أمتى أقوام يستحلون المر والحرير والخمر والمعازف) 2 وهو حديث صحيح، فإن الادعاء الذي ساقه ابن القيسراني على عدم ورود الشرع بتحريم الآلات الموسيقية ، هو ادعاء خاطىء وليس له أساس من الصحة، إذن لا يحتج بقوله .

المطلب الخامس: مذهب ابن حزم.

مذهب ابن حزم:1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت