فقال في الدف:"المعتمد في مذهبنا أنه حلال بلا كراهة في عرس، وختان وتركه أفضل، وهذا حكمه في غيرهما فيكون مباحًا أيضا ًعلى الأصح. وقال جمع من أصحابنا: أنه في غيرهما حرام، وقال آخرون من أصحابنا المتأخرين: أنه فيهما مستحب. وجاء في شرح السنة: إعلان النكاح، وضرب الدف فيه مستحب ... وينبغي اجتنابه [ الدف ] في غير السرور، وفي السرور إذا اقترن به جلاجل او نحوها، مما يقتضي تحريمه"3
وقال:"الذي نص عليه الشافعي -رضي الله عنه- وعليه جمهور أصحابه أنه حرام في غيرهما - [ ضرب الدف في غير سرور ] 1"
وقد نقل الهيثمي ما قيل في الحاوي:"اختلف اصحابنا هل ضرب الدف على النكاح عام في جميع البلدان والازمان؟"
فقال بعضهم: نعم. لاطلاق الحديث، وخصه بعضهم ببعض البلدان الذي لا يتناكره اهلها في المناكح، كالقرى، والبوادي فيكره في غيرهما وبغير زماننا، قال: فيكره فيه لانه عدل به إلى السخف والسفاهة.""
فعَلّق الهيثمي في قوله بغير زماننا فقال:"تعلم أنه إذا كان في ذلك الزمن الذي بيننا وبينه أكثر من خمسمائة سنة قد عدل به إلى السخف والسفاهة، فما بالك بزمن الذي لم يبق فيه من معالم الخيرات إلاّ القليل ، وتعارفت فيه المنكرات حتى صارت هي التي عليها التعديل"2 3.
وأضاف الهيثمي:"ظاهر إطلاقهم انهم لا فرق في جواز الضرب بالدف بين حين وحين"4.
أما الطبول:
فقد ذكر أقوال العلماء في إباحة الطبول ما عدا الكوبة حيث هو طبل اللهو5.
أما في الضرب بالصفاقتين ويسميان ايضًا بالصنج."والمعتمد من مذهبنا ...: أنّ ذلك حرام، لانها عادة المخنثين كالكوبة، وتوقف الأمام - [الشافعي] منهما، لأنه لم يرد فيهما خبر بخلاف الكوبة، مجاب عنه بأن شأن القياس أن المقتبس عليه منصوص بخلاف المقيس، وهذا كذلك لأن الكوبة منصوص عليها بخلاف الصفاقتين، فالحقتا بها بجامع أن كلا منهما الضرب به من عادة المخنثين المطردة، والحكمة في تحريمه أنه من دأب المخنثين وأهل الفسق."