فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 381

الأمر غير متناول للزيادة على ما أتى به المكلف، انقطع الأمر والتكليف حينئذ، فصح أن الأمر بالشيء يقتضي الإجزاء.

ثانيًا: وقال بعد مقدمته في النهي (ص37)

المسألة الأولى

في كون النهي مقتضيًا للتحريم أو الكراهة

وقد اختلف في ذلك [1] ، ومذهب الجمهور: أنه للتحريم، لأن الصحابة والتابعين - رضوان الله عليهم - لم يزالوا يحتجون بالنهي على التحريم، وأيضًا ففاعل ما نُهي عنه عاصٍ إجماعًا؛ لأنه قد خالف ما طلب منه، والعاصي يستحق العقاب، وكل فعل يستحق فاعله العقاب فهو حرام، فالنهي يقتضي التحريم.

وينبني على هذا مسائل كثيرة من الفقه: فمن ذلك:

الصلاة في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق والحمام ومعاطن الإبلن وفوق ظهر الكعبة، فن العلماء اختلفواف في كون الصلاة في هذه المواضع محرمة أو مكروهة [2] .

(1) انظر آراء العلماء في هذه المسألة، في:

التبصرة ص 99 وما بعدها، وميزان الأصول ص 255، وكشف الأسرار للبخاري 1/ 524 وما بعدها وشرح تنقيح الفصول ص 168، والمحصول للرازي 1/ 338، والإبهاج في شرح المنهاج 2/ 66، والبحر المحيط 2/ 426، وشرح الكوكب المنير 3/ 83ن وإرشاد الفحول ص 192.

(2) المواضع السبعة المذكورة في المتن تضمنها أحد الأحاديث الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مع اختلاف بينه وبين غيره في بعض المواضع، غذ أدخل بعضها بطن الوادي وأخرج المقبرة، وعكس بعضها ذلك.

وقد زاد بعض العلماء مواضع أخر إلى ذلك، حتى أوصلوها إلى ما يزيد على ست وعشرين موضعًا أوردها مفصلة الشوكاني في نيل الأوطار، وهي المواضع السبعة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت