فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 62

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (ج: 1 ص: 73)

وقال البهوتي ـ رحمه الله ـ:

وكره أحمد والأصحاب قراءة الألحان وقال هي بدعة لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في أشراط الساعة أن يتخذ القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليس بأقرئهم ولا أفضلهم إلا ليغنيهم غناء ولأن الإعجاز في لفظ القرآن ونظمه والألحان تغيره فإن حصل معها أي الألحان تغيير نظم القرآن وجعل الحركات حروفا حرم ذلك وقال الشيخ: التلحين الذي يشبه الغناء مكروه ولا يكره الترجيع وتحسين القراءة بل ذلك مستحب لحديث أبي هريرة (ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به) رواه البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم: (زينوا القرآن بأصواتكم) وقال:

(ليس منا من لم يتغن بالقرآن) قال طائفة: معناه تحسين قراءته والترنم ورفع صوته بها. كشاف القناع (ج: 1 ص: 433)

وقال أبو المناقب ـ رحمه الله ـ:

وقوله في قراءة الألحان وقال جماعة إن غيرت النظم حرمت في الأصح وإلا فوجهان في الكراهة إطلاق هذين الوجهين من تتمة كلام هؤلاء الجماعة وقد قدم المصنف أن أحمد كره قرءاة الألحان وقال بدعة لا تسمع والصحيح من هذين الوجهين الكراهة إن لم يكن ذلك طبعا قال الشيخ في المغني والشارح إن لم يفرط في التمطيط والمد وإشباع الحركات فالصحيح أنه لا يكره وقال القاضي يكره على كل حال ورداه وإن أسرف في المد والتمطيط وإشباع الحركات كره ومن أصحابنا من كان يحرمه انتهى. الفروع (ج: 6 ص: 494)

وقال المناوي ـ رحمه الله ـ:

. (ونشئا يتخذون القرآن) أي قراءته (مزامير) جمع مزمار وهو بكسر الميم آلة الزمر يتغنون به ويتمشدقون ويأتون به بنغمات مطربة وقد كثر ذلك في هذا الزمان وانتهى الأمر إلى التباهي بإخراج ألفاظ القرآن عن وضعها (يقدمون) يعني الناس الذين هم أهل ذلك الزمان أحدهم يغنيهم بالقرآن بحيث يخرجون الحروف عن أوضاعها ويزيدون وينقصون لأجل موافاة الألحان وتوفر النغمات وإن كان أي المقدم أقلهم فقها إذ ليس غرضهم إلا الالتذاذ والاستمتاع بتلك الألحان والأوضاع.

فيض القدير (ج: 3 ص: 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت