فهرس الكتاب

الصفحة 4087 من 8348

قال"أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشدا؟ قال: تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوك"

قال الحافظ: ولأحمد وأبي يعلى من طريق أبي حرب بن أبي الأسود عن عمه عن أبي ذر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: فذكره، وعند أحمد أيضًا من طريق شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد عن أبي ذر نحوه" [1] "

له عن أبي ذر طرق:

الأول: يرويه معتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن عمه عن أبي ذر قال: أتاني نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا نائم في مسجد المدينة فضربني برجله، فقال"ألا أراك نائما فيه؟"قلت: يا نبي الله غلبتني عيني، قال"كيف تصنع إذا أخرجت منه؟"قال: آتي الشام الأرض المقدسة المباركة، قال"كيف تصنع إذا أخرجت منه؟"قال: ما أصنع يا نبي الله، أضرب بسيفي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"ألا أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشدا، تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوك"

أخرجه أحمد (5/ 156) والدارمي (1406) وابن أبي عاصم في"السنة" (1074) وأبو يعلى (مختصر إتحاف السادة 6/ 445) وابن حبان (6668) من طرق عن معتمر بن سليمان به.

ورواته ثقات غير عم أبي حرب ترجمه الحسيني في"الإكمال" (ص 611) والحافظ في"التعجيل" (2/ 638) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا, ولم يذكرا عنه راويا إلا ابن أخيه أبو حرب فهو مجهول.

الثاني: يرويه كَهْمَس بن الحسن التميمي ثنا أبو السَّلِيْل ضُرَيْب بن نُقَيْر القيسي عن أبي ذر قال: جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتلو عليّ هذه الآية {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] حتى فرغ من الآية، ثم قال"يا أبا ذر، لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم"قال: فجعل يتلو بها ويرددها عليّ حتى نعست، ثم قال"يا أبا ذر، كيف تصنع إن أخرجت من المدينة؟"قلت: إلى السعة والدعة انطلق حتى أكون حمامة من حمام مكة، قال"كيف تصنع إن أخرجت من مكة؟"قلت: إلى السعة والدعة إلى الشام والأرض المقدسة، قال"وكيف تصنع إن أخرجت من الشام؟"قلت: إذًا والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي، قال"أو خير من ذلك"قلت: أو خير من ذلك، قال"تسمع وتطيع وإنْ كان عبدا حبشيا".

(1) 4/ 16 - 17 (كتاب الزكاة- باب ما أدي زكاته فليس بكنز)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت