فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 23

وأوجه البر كثيرة؛ من فقراء الأقارب غير الوارثين، وعمارة المساجد وخدمتها، وبناء الأربطة وقضاء ديون المعسرين وتعليم القرآن وسقي الماء، وطبع الكتب المفيدة، والوصية بالحج والأضاحي عن نفسه وغيره. وهذا الباب بفضل الله واسع، ووجوه البر فيه لا تنحصر.

ومن آداب الوصية أن يوصي المسلم بنيه وأهله وأقاربه، ومن حضره واطلع على وصيته بتقوى الله وطيب العمل، وأنّ لكم في إبراهيم وبنيه عليهم السلام أسوة، وفي نبيكم محمد أعظم قدوة وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [البقرة:132] وأوصى محمد بكتاب الله، وقال: { الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم } [رواه أحمد] وحذّر من الفتن، وأمر بالطاعة ولزوم الجماعة، وأوصى بأصحابة السابقين وبالمهاجرين وأبنائهم، كما أوصى ابنته فاطمة رضي الله عنها إذا هو مات أن تقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.

أخي المسلم: هذه صيغة مأخوذة من جملة ما أوصى به بعض أئمة الإسلام من الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم. حيث رأوا أن يقول فلان، وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. إلهًا واحدًا. فردًا صمدًا. لم يتخذ صاحبةً ولا ولدًا، ولم يشرك في حكمه أحدًا. ويشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، ويشهد أن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنّة حق وما أعده الله لأوليائه حق، والنار حق، وما أعده الله لأعدائه حق، وهو قد رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، وبالقرآن إمامًا، على ذلك يحيى وعليه يموت ـ إن شاء الله ـ ويشهد أن الملائكة حق، والنبيين حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت