الصفحة 6 من 15

ثم يقول ابن حجر: و قد صنف جماعة من القدماء في مقتل الحسين تصانيف فيها الغث و السمين، و الصحيح و السقيم، و قد صح عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول: لو كنت فيمن قاتل الحسين ثم دخلت الجنة لاستحييت أن أنظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. الإصابة (2/ 81) .

و اختلفت الأقوال في يوم قتله، فالبعض قال يوم الجمعة و قيل يوم السبت العاشر من المحرم و الأصح الأول. و اتفق على أنه قتل يوم عاشوراء من المحرم سنة إحدى و ستين، و كذا قال الجمهور، و شذ من قال غير ذلك، و كان يوم الجمعة هو يوم عاشوراء. الإصابة (2/ 76 - 81) و العقد الفريد لابن عبد ربه (4/ 356) و هو يؤيد الإجماع.

و قال الحافظ في الفتح: كان مولد الحسين في شعبان سنة أربع في قول الأكثر، و قتل يوم عاشوراء سنة إحدى و ستين بكربلاء من أرض العراق، و كان أهل الكوفة لما مات معاوية و استخلف يزيد كاتبوا الحسين بأنهم في طاعته فخرج الحسين إليهم، فسبقه عبيد الله بن زياد إلى الكوفة، فخذل غالب الناس عنه فتأخروا رغبة و رهبة، و قتل ابن عمه مسلم بن عقيل و كان الحسين قد قدمه قبله ليبايع له الناس، ثم جهز إليه عسكرًا فقاتلوه إلى أن قتل هو و جماعة من أهل بيته. فتح الباري (7/ 120) . و تاريخ خليفة (ص 234) .

روى الحاكم عن أم الفضل بنت الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا - يعني الحسين - فقلت: هذا؟ فقال نعم، و أتاني بتربة من تربته حمراء. السلسلة الصحيحة (2/ 464) و هو في صحيح الجامع، رقم (61) .

و روى أحمد عن عائشة أو أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقد دخل عليّ البيت مَلَكٌ لم يدخل علي قبلها، فقال لي: إن ابنك هذا حسين مقتول، و إن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها. السلسلة الصحيحة (2/ 465) .

و روى أحمد عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم ذات يوم بنصف النهار أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت و أمي ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين و أصحابه، و لم أزل ألتقطه منذ اليوم. فأحصي ذلك الوقت، فوجد قتل ذلك الوقت. مشكاة المصابيح للتبريزي بتحقيق الشيخ الألباني (6172) . و مسند أحمد (1/ 283) و الذي يقول فأحصينا .. هو راوي الخبر عن ابن عباس، هو أبو عمر عمار بن أبي عمار مولى بني هشام، صدوق من كبار التابعين (ت 120 هـ) ، التقريب (ص 408) .

و قد قتل معه كما يروي الحسن البصري ستة عشر رجلًا من آل البيت ما على الأرض يومئذ لهم شبه، فقتل من أولاد علي رضي الله عنه العباس و عبد الله و جعفر و عثمان و أبو بكر، و هؤلاء اخوته لأبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت