فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 188

وهذه الدولة التى تعيش في أحضان الغرب المسيحى تمثل اليهودية على أنها دين ودولة. وهكذا يراد بالإسلام وحده أن يحرم من أسباب السلطان وأن يعيش فلسفة روحية مجردة، في الوقت الذى تتسلح فيه اليهودية وتتسلح فيه المسيحية وتسخران دول العالم ضدنا. أفهذا ما يريده الأستاذ خالد؟ وغيره من دعاة فصل الدين عن الدولة؟ ولاشك أن الاستعمار أفلح في خلق جيل من المسلمين يعينون على أنفسهم ويحاولون ـ مع أعداء الإسلام ـ أن يقضوا على دينهم. ويوجد الآن للأسف الشديد جمهور من المثقفين يعتقدون أن الإسلام دين لا دولة، بل الأدهى من ذلك أن بعض العلماء قد حطب في هذا الحبل، وما أظنهم يعنون ما يقولون! إن الدولة ليست للإسلام اليوم ـ وهذا منكر كبير وحدث خطير ـ ووقع ذلك على أنه افتيات على الدين وانتقاص من حقه ظاهر. أما محاولة تسويغ الواقع وإعطائه الصورة التى يرضاها الإسلام، فهى محاولة لاستدراج الدين إلى الرضا عن الجريمة والخنوع للضيم والاعتراف بموت نصفه ثم إبقاء النصف الآخر على أبواب الفناء. إن الحكم في الإسلام ليس سياجا فقط لحماية حدوده من عدوان خصومه والصادين عنه، بل هو كذلك قيام على حقائقه الأولى بالتعليم والتربية والأمانة والتوجيه. وسنستعرض الآيات والسنن الدالة على ذلك ونرد على الاعتراضات والشبه التى أثارها بعض المؤلفين. * * * ص _020

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت