(1) العلم والبصيرة: فالعلم يصعد بالهمة، ويُنقي النية، ويورث الفقه بمراتب الأعمال، ويبعد عن المباحات التي تشغله عن التعبد والتقرب إلى الله، كالأكل والنوم والضحك وفضول الكلام، فهو يتبع قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: «أعط كل ذي حق حقه» ، بالعلم يحصل الفقه، ونحصل على ما لم نكن نعلم من قبل، والعلم يُرَغِّب في القيام بأعمال جديدة، وهذا هو سُلَّم الصعود للهمة العالية.
(2) طلب الآخرة: وأن يكون الهم الأول والأخير هو طلب الآخرة والسعي لها، فما هذه الدنيا إلا دار ممر للوصول للآخرة { وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا } [الإسراء: 19] .. ويكفينا حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كانت الآخرة همَّه، جمع الله له شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدُنيا راغمة، ومَن كانت الدُنيا همَّه، فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأتهِ من الدُنيا إلا ما كتب الله لهُ» . اهـ.
(3) الدعاء واللجوء إلى الله: فالدعاء مفتاح كل خير وسلاح عجيب وسِر عظيم، { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }
[غافر: 60] ، وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «إذا تمنى أحدكم فليكثر، فإنما يسأل ربه» ، وعليك بالصبر مع الدعاء فلا تستعجلي وتقولين دعوت.. دعوت.. فلم يُستجب لي.
لا تيأسنَّ وإن طالب مُطالبةٌ ... إذا استعنت بصبر أن ترى فرجًا
(4) كثرة ذكر الموت: فهو دافع لترك الدنيا والعمل للآخرة، وكثرة محاسبة النفس على النقير والقطمير، فإن كثرة ذِكر الموت تبعث على النفس المبادرة بالأعمال الصالحة والقناعة بالقليل من الدنيا.
قال الدقاق: «مَن أكثر ذِكْر الموت أُكْرِم بثلاثة: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة» .