مثلًا أن يلقي ماله في البحر من غير مصلحة فلا يعتبر رضاه.
وقولنا: حجر عليه في نفسه معناه: لا يجوز له تضييع نفسه] [1] فإن أراد مثلًا أن يقطع عضوًا من أعضائه من غير مصلحة، أو يقتل نفسه فلا يمكن من رضاه بذلك.
وقولنا: حجر على نسبه [2] معناه: لا يجوز تضييع نسبه، فإن أراد مثلًا أن يمكّن غيره من وطء سريته [3] قبل استبرائها، فلا يجوز، وإن رضي بذلك.
وقولنا: حجر عليه في دينه معناه: لا [4] يجوز له أن [5] يضيع [6] دينه، فإن أراد مثلًا أن ينتقل من دين الإسلام إلى غيره فلا يمكن من ذلك ولا يعتبر رضاه.
وقولنا: حجر عليه في عقله معناه: لا يجوز له تضييع عقله، فإن أراد مثلًا أن يشرب ما يزول به عقله، فلا يجوز له ذلك، ولا فرق في ذلك بين المرقد، والمسكر، والمفسد.
فالمرقد: تغيب منه الحواس الخمس: السمع، والبصر، والذوق، والشم، واللمس [7] .
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(2) في ز:"عليه في نسبه".
(3) في ز:"لسوريته".
(4) في ط:"فلا".
(5) "أن"ساقطة من ز.
(6) في ز:"تضييع".
(7) انظر: الفروق للقرافي الفرق الأربعين 1/ 217.