فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 3461

ومثال القسم المختلف فيه: حد القذف [1] :

قيل [2] : هو حق العبد؛ لأنه جناية على عرضه.

وقيل: هو حق الله تعالى؛ إن ليس للعبد أن يأذن في أخذ عرضه، كما ليس له أن يأذن في قطع أعضائه.

والقول الثالث: بالتفصيل بين أن يصل إلى الإمام فنغلَّب [3] فيه حق الله لوصوله إلى نائبه فلا يصح إسقاطه؛ لأنه قد بلغ محله، وإن لم يصل إلى الإمام فيغلب فيه حق العبد فيصح إسقاطه [4] .

واختلف فقهاء الأمصار في حد القذف:

قال [5] الشافعي: هو حق الآدمي فيجوز العفو عنه.

[وقال أبو حنيفة: هو حق الله فلا يجوز العفو عنه] [6] .

وروي القولان عن مالك.

(1) تعريف القذف لغة الرمي، يقال: قذف البحر ما فيه قذفًا، رمى به من صيد، وقذفت بالشيء: رميته، وقذف بالحجارة يقذف: رمى بها، والمحصنة رماها بزنية

انظر: كتاب الأفعال للمعافري 2/ 107، القاموس المحيط مادة (قذف) ، وتعريف القذف شرعًا هو: الرمي بالزنا.

انظر: المغني لابن قدامة 8/ 215.

(2) في ز:"فقيل"

(3) في ط:"فيغلب".

(4) نقل المؤلف بالمعنى من شرح التنقيح للقرافي ص 95.

(5) في ز:"فقال"

(6) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت