فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 3461

التعذيب قبل البعثة، فينتفي ملزومه وهو الحكم. انتهى [1] .

قوله: (فينتفي ملزومه) أي: ملزوم التعذيب بواسطة العصيان؛ لأنه يلزم من انتفاء لازم اللازم انتفاء الملزوم الأول.

كما يقال: يلزم من انتفاء شرط الشرط انتفاء المشروط الأول، كما إذا [2] قلنا: الخطبة شرط في صلاة الجمعة، والطهارة شرط في الخطبة، يلزم [3] من انتفاء الطهارة في الخطبة انتفاء الصلاة.

قوله: (احتجوا بأنا نعلم بالضرورة حسن الإِحسان، وقبح الإِساءة) .

ش: هذا دليل المعتزلة القائلين: بأن العقل يعرف الحسن والقبيح، ولا يفتقر إلى ورود الشرع؛ لأن كل عاقل يعلم بضرورة عقله حسن الإحسان، وقبح الإساءة، وذلك أمر ذاتي للعقل من غير نظر [إلى شرع] [4] ولا عرف، ولو لم يكن ذلك أمرًا ذاتيًا للعقل لما كان الأمر كذلك.

قوله: (قلنا: محل الضرورة مورد الطباع، وليس محل النزاع) .

ش: هذا جواب المؤلف عن دليل المعتزلة.

قال المؤلف في الشرح: ومعنى ذلك: أن العقل إنما أدرك حسن الإحسان من جهة أنه ملائم للطبع لا [5] من جهة أنه يثاب عليه، وقبح الإساءة من جهة منافرتها للطبع، لا من جهة أنه يعاف عليها، والضرورة حينئذ إنما هي في

(1) نقل المؤلف بالمعنى، انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 94.

(2) "إذا"ساقطة من ز.

(3) في ز وط:"فيلزم".

(4) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"الشرع".

(5) "لا"ساقطة من ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت