أما بالنسبة للأخطاء فالطبيب إن كان حاذقًا فهذا شرط، بمعنى أنه يجيد الطب إما بالقراءة النظرية من القبل أو بالتجربة العملية، الثاني أن لا يتعدى موضع المعالجة ، فمثلًا إذا قدر أن هذا الجرح يكفي في شقه مقدار أنملة لكنه شق مقدار أنملتين ، فهنا تعدى موضع الحاجة، يرى العلماء رحمهم الله أن هذا التعدي يعتبر خطأ لا عمدًا حتى إذا مات المريض به فلا قصاص ولكن الدية، إذا كان الدية أو الحكومة إذا كانت هناك، فهناك فرق إذا كان الخطأ في نفس المكان المعالج فهذا لاشيء عليه كما يخطيء الفقهاء والقضاة أيضًا ، أما إذا تجاوز فهنا يكون التجاوز خطأ ولو أدى إلى الوفاة لأنه لم يتعمد الوفاة، وأظن أنه هناك قواعد معروفة في هذا الأمر.
س2:
معروف فضل العلم الشرعي و أنهم ورثة الأنبياء أرجو منكم تبيين ما هو الأجر للأطباء، حيث أنهم يسهرون الليالي في العناية بالمرضى والقراءة والمذاكرة؟
ج2:
لا شك أن لهم أجر بحسب نيتهم وعملهم لأن الطب نفسه ليس مقصودًا لذاته ولكنه مقصود لغيره، لهذا ذهب بعض أهل العلم إلى أن تعلم الطب فرض كفاية ، لابد للمسلمين أن يكون فيهم أطباء ، فألحقوه بفرض الكفاية ، لأن هذا مما تحتاجه الأمة، فإذا قصد الإنسان بعمله هذا القيام بهذا الفرض و الإحسان إلى الخلق فسينال أجرًا كثيرًا، الإنسان يبيع الشيء فيأثم ببيعه ويشتريه ويبيعه فيثاب ببيعه، لو يأتي هذا الشيء على محتاج وقصدت دفع حاجته ، تثاب أو لا تثاب؟، مع أنك ستأخذ أجرًا عوضًا، ولو بعته على شخص يريد أن يقاتل به المسلمين كنت آثمًا، فالنيات لها تأثير جدًا في الثواب.
س3:
تأتي المرأة مع طفلها المريض مع طفلها المريض وتكون في العيادة من دون محرم ثم أدخل عليها في العيادة وأغلق باب العيادة، هل تعتبر هذه خلوة محرمة ومعها طفلة ، وإن كانت محرمة فهل من كلمة نصح؟
ج3: