للحكومة لا تعنى الطغيان والإذلال فإن التنظيم الاجتماعى له مقتضياته الطبيعية، ولا مكان للشطط في تفسيره... وهناك من يردد أقوالًا عن النساء لا تستحق إلا الازدراء! قال أحدهم: السفهاء هم الصبية والنساء قلت له: عمن رويت ذلك؟ عن عمدة القرية أم شيخ البدو؟ وزعم كذوب أن المرأة يساق فيها قوله تعالى"كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير"! قلت: تلك صفة نفر من الناس رجال أو إناث محروم من المواهب عاجز عن العطاء. ويخجلنى أن هذا الوصف يكاد يطوى جماهير المسلمين في المشارق والمغارب بعد ما تخلّوا عن رسالتهم ونسوا كتابهم، وعاشوا عالة على الحضارات الغالبة... إننى أحذر على الإسلام صنفين من الناس: المكذبون به، والجاهلون به، المكذبون به من أعدائه والجاهلون به من أصدقائه.. وأكرر ما قلته من قبل: إننى أحارب الأدوية المغشوشة بالقوة نفسها التى أحارب بها الأمراض المنتشرة... والثغرة التى ينفذ منها أعداء الإسلام إلى بيضتنا ونحن نقاوم الغزو الثقافى هى موقف بعض الشيوخ من قضايا المرأة فهم يقفون أحجارًا صلبة أمام كل الحقوق التى قررها لها الإسلام يريدون تعطيلها أو تشويهها. وقد عاصرت أياما أنكر فيها الأزهر تعليم المرأة في الجامعة، كما علمت على وجه اليقين أن أفواجًا من الأعراب ذهبت إلى الرياض تستنكر فتح مدارس لتعليم البنات!. ومع أن الدنيا تغيرت فالعلاقة بين الجنسين وحقوقها العامة والخاصة لم تأخذ بعد طريقها الصحيح، وذلك لأن بعض الناس يأبى أن يستقيم على منهج القرآن الكريم! يقول الله تعالى:"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله"هذه رابطة ولاية ووفاق بين الجنسين على مناصرة الحق ومخاصمة الباطل وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله، رابطة ولاية يتحول بها المجتمع كله إلى خلية ناشطة لها منهج وغاية.. فإذا نشأ عقد زواج بين مؤمن ومؤمنة