إن مباذل رجال الدين ساوت مباذل رجال الدنيا أو أربت عليها.!. وقد تأملت في قصة الميل إلى المرأة فوجدت أن الصعاليك حسدوا الملوك على أكوام المتع التى لديهم، يريدونها أو يريدون مثلها! إنهم لم يتألموا لأن سليمان ملك ألف امرأة ـ كما روى كاتب العهد القديم ـ ولم يحزنوا لأن مئات من هذا الألف ضائعة الحق محرومة من رجل يرعاها وترعاه، كلا، ذلك لا يعنيهم! إن تساؤلهم هو لماذا يملك رجل وحده هذا المخزن الملىء بالمتع؟ فلما محوا الإقطاع حوَّلوا الحريم الخاص برجل واحد إلى حريم مشاع للجميع أو كما يقول أحمد موسى سالم"حريمًا مفتوحًا في المطاعم والفنادق وعلى الأرصفة وتحت أشجار الحدائق العامة وبجوار حوائط الليل المظلمة ـ وفى ساحات المراقص اللعوب والأحفال الساهرة فكل من شاء يفعل ما شاء، مع من يشاء ومن تشاء... إنه عنوان التحرر العجيب من الخلق والعفاف وضوابط النسل وحدود الله في الأسرة".."هذا هو البديل عن الحريم القديم المغلق، إنه القيمة الجديدة المباحة للجميع والمتاحة للجميع والمهلكة للأسرة في العالم كله". وكل مسلم يخاف على دينه وعلى أمته من هذه الحضارة التى نسيت الله والوحى وأرخت العنان للغرائز الحيوانية تعربد دون وعى. والإسلام الذى نقدمه علاجًا شريفًا لهذه الفوضى العامة الطامة لا يؤخذ من أفواه المجانين الذين ينادون بحبس المرأة فلا تخرج من البيت أبدًا إلا لزوجها أو قبرها كما يقولون، إننا نأخذه من تعاليم الإسلام الواضحة في الكتاب والسنة... ومصيبة ديننا في أناس يحرفون الكلم عن مواضعه، ويطيرون بحديث موضوع أو معلول ليلغوا به الآيات البينات، والسنن الثابتات البينات.. إن الذى يتدبر القرآن الكريم يحس المساواة العامة في الإنسانية بين الذكور والإناث وأنه إذا أعطى الرجل حقا أكثر فلقاء واجب أثقل، لا لتفضيل طائش. وقوامة الرجل في البيت لا تعنى ضياع المساواة الأصلية، كما أن طاعة الشعب ص _036