الصفحة 28 من 203

المساواة ثابتة في القرآن تتجه دول أوروبا الغربية إلى وحدة شاملة تم أطرافها اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، وليس هذا موضع نظرنا هنا، وإنما ننظر في الروابط الفكرية والروحية التى تكمن وراء هذه الوحدة أو تدفع إليها.. وقد تحدّث المتحدثون هناك عن تراث اليونان الفلسفى، وعن تراث الرومان الدينى على أن التراثين هما المهاد الأول لأوروبا المعاصرة بعد ما عراهما من تغيير وتحوير في عصر الإحياء. وليس هذا أيضا موضع نظرنا هنا! إننا ننظر هنا إلى جوانب من قضية المرأة لأن هذه الجوانب تتجاوز أصحابها إلى سائر العالم، فالحضارة الأوروبية هى التى تقود الدنيا كلها الآن... إن فلاسفة اليونان ما أنصفوا المرأة ولا أعزوا جانبها ولا أعلوا مكانتها بل إن تاريخ أولئك الفلاسفة ملطخ بالعار موغل في الشذوذ والإسفاف وليس يعنيهم في انطلاق الشهوات أن تنحرف أو تستقيم.!. وتاريخ الرومان ليس أشرف من تاريخ اليونان، ونزوات القياصرة لا تعرف حدودا، وامتلاء القصور بالنساء أمر مألوف، سواء كن إماء أو حرائر.. وقد حاولت النصرانية أن تكفكف هذه الغرائز الجامحة بالرهبانية الصارمة فكانت كما قال الشاعر: إذا استشفيت من داء بداء فاقتل ما أعلَّك ما شفاكا! ص _035

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت