الدور الغائب للمرأة يتنافس الحزبان اللذان يتناوبان الحكم في الولايات المتحدة على استرضاء اليهود ونصرة قضاياهم وترسيخ أقدامهم في كل ميدان.. . والأمريكيون ـ إذ يفعلون ذلك ـ يخونون مبادئ الفضيلة والعدالة وحقوق الإنسان، ثم هم يهدرون مصالح بلدهم عندما يؤثرون اليهود على العرب وعندما يضحُّون بمليار مسلم من أجل عشرة ملايين يهودى !. ويظهر أن القيمة الاقتصادية للعرب والمسلمين ـ على ثقلها ـ لا تخيف الشعب الأمريكى، ولا تلزمه خط الاعتدال.. والغريب أن رجلًا من أعظم رجالات أمريكا ومن أشهر قادتها حذر قومه منذ قرنين خطر اليهود، وقال:"إذا لم يتنبه الدستور الأمريكى لاستبعادهم في خلال المائة عام القادمة فسينسابون إلى البلاد بأعداد كبيرة ويتمكنون من تدمير المجتمع الأمريكى وتبديل القيم الإنسانية التى قام عليها.. هذا الرجل الناصح المخلص هو"بنيامين فرنكلين"، ولكن صيحته لم تجد آذاناُ صاغية ولا ضمائر واعية، ولن يعرف الجمهور التائه خطأه إلاّ بعد فوات الأوان.. واليوم يتسابق المرشحون لرياسة الولايات المتحدة إلى منح اليهود وعودا من جيوب الآخرين ومن حقوقهم المادية والأدبية: هذا يقول: القدس كلها عاصمة إسرائيل إلى الأبد وهذا يقول: لا دولة للفلسطينيين! وهذا يقول: برنامج حرب الكواكب لحماية ص _033"