فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 127

لو كان تأديه الحديث بالفاظها لزمة لامر النبي- صلى الله عليه وسلم - اصحابه بكتابه الحديث كما امرو بكتابه القران . واجاب الجمهور عن استدلال بحديث: ( نضر الله امرا .. ) الحديث ، بان الاداء كما سمع ليس مقصورا على نقل اللفاظ ، بل النقل بالمعنى من غير تغيير اداء كما سمع ، كما آن الشاهد والمترحم اذا ادى بالمعنى من غير زياده ولا نقصان يقال: آنه ادى كما سمع وان كان اداؤه بلفظ اخر غير الذي سمعه . ولو سلم آن الاداء كما سمع مقصور على نقل اللفظ ، لما كان في الحديث دلالة على وجوب التزام اللفظ المسموع، اذ غايه الدعاء لملتزم اللفظ بالحسن والبهاء وهكذا يدل على انه اكمل الاحوال ولا يدل على الوجوب

اما قولهم انه لاتؤمن الزياده والنقصان في الروايه بالمعنى فيجاب عنه بان تلك الزياده وذلك النقصان مما لاغير في المعنى اذا اننا اشترطنا في الراوي ان يكون عالما بمدلولات الالفاظ خبيرا بما يحيل المعنى وما يحيله والذي يظهر رجحان ماذهب اليه الجمهور وهذا الذي رجحه الحافظ ابن الصلاح

تنبيهات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت