ولا يحد هذااليمييز بسن معين على الصحيح, فالمدار على أن يعقل التلميذ ما يسمعه ويضبطه , وذلك يختلف باختلاف الأفراد , فرب نبيل الجبلة, ذكي القريحة يعقل وهو ابن خمس سنين أو أقل من ذلك, ورب بليد الطبع, غبي الفطرة لا يضبط فوق هذا السن
ويتفرع على هذا صحة رواية من تحمل حال كفره وأدى بعد إسلامه.
و من ذلك ما أخرجه الشيخان من حديث جبير من مطعم قال: سميت رسول الله يقرأ بالطور في المغرب.
وفي رواية لبخاري: (وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي)
المبحث الثالث: طرق التحمل:
وهي ثمانية طرق
الأول: السماع من الشيخ:
صورته: أن يقرأ الشيخ ويسمع التلميذ , سواء قرأ الشيخ من كتاب أو من حفظه, إملاء غير إملاء, لكنه في الإملاء أعلى لمافيه من شدة تحرز الشيخ والتلميذ, إذ الشيخ مشتغل بالتحديث والتلميذ بالكتابة عنه فهما أبعد عن الغفلة , وأقرب إلى التحقيق, مع جريان العادة بالمقابلة بعده.
رتبته:
السماع من لفظ الشيخ أرفع أقسام التحمل, وأعلاها عند الأكثرين.
ألفاظ الأداءلمن تحمل بهذا الطيريق:
يصح لمن تحمل بهذا الطريق أن عند أدائه: حدثنا, وأخبرنا, وخبرنا, وأنبانا, وبنأنا,