وما رواه بلفظ يحتج به اذا استوفي باقي السند وكذا المتن شروط الاحتجاج
وذلك لأن التدليس ليس كذبا وإنما هو ضرب من الإيهام بلفظ محتمل فإذا زال الاحتمال كان الإسناد منصلا
2 وأما تدليس الشيوخ فهو أخف كراهة من تدليس الإسناد وذلك أن الشيخ الذي دلس اسمه يمكن أن يعرفه الماهر الخبير بالرواة وأسمائهم إلا أن فاعل هذا التدليس يعرض الشخص المروي عنه للتضييع إذا لم يتوصل إلى معرفته وذلك يجر إلى ضياع الحديث المروي أيضا
ومع ذلك فإن الكراهة في هذا القسم تختلف قوة وضعفا بحسب المقصد الحامل على ذلك فان كان المروي عنه ضعيفا فيدليسه حتى لا تظهر روايته عن الضعفاء أو يتوهم أنه راو من الثقات يوافق اسمه و كنيته فالكراهية في هذا أشد بخلاف ما إذا كان احلامل قصد المحدث المتحان أذهان الطلاب واختبار المشتغلين لالعلم ولفت نظر هم إلى التأمل في الرواة وأحوالهم وأنسابهم.