الصفحة 12 من 23

على مراتب خمسة:

أحدها/ مرتبة الظالم لنفسه، المفرط، وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.

الثاني/ من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها ووضوئها، لكنه قد ضيع مجاهدة نفسه في الوسوسة.

الثالث/ من حافظ على حدودها وأركانها، وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار، فهو في صلاة وجهاد.

الرابع/ من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها.

الخامس / من إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك، ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي الله عز وجل.

فالقسم الأول معاقب، والثاني محاسب، والثالث مكفر عنه، والرابع مثاب، والخامس مقرب من ربه. 37 - 38

92 -ما أقسام القلوب؟

القلوب ثلاثة:

الأول: قلب خال من الإيمان وجميع الخير، فذلك قلب مظلم قد استراح الشيطان من إلقاء الوساوس إليه.

الثاني: قلب قد استنار بنور الإيمان، لكن عليه ظلمة الشهوات وعواصف الأهوية، فللشيطان هناك إقبال وإدبار.

الثالث: قلب محشو بالإيمان، قد استنار بنور الإيمان، فهو حقيق أن يحرس ويحفظ من كيد العدو، فلا ينال منه شيئًا إلا على حين غرة وغفلة. ... 38 - 39

93 -خلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك. هل هو في الدنيا أو في الآخرة؟

على قولين:

مال أبو محمد عز الدين بن عبد السلام: إلى أن تلك في الآخرة خاصة، وصنف فيه مصنفًا.

ومال الشيخ أبو عمر بن الصلاح: إلى أن ذلك في الدنيا والآخرة. ... 44

94 -بماذا احتج الشيخ أبو محمد؟

احتج بالحديث الذي فيه تقييد الطيب بيوم القيامة. ... 45

95 -ما الذي يشهد لقول أبي محمد؟

يشهد لقوله الحديث المتفق عليه: (والذي نفسي بيده ما من مكلوم يكلم في سبيل الله - والله أعلم بمن يكلم في سبيله - إلا جاء يوم القيامة وكلمه يُدمِي، اللون لون دم والريح ريح مسك) . 45 - 46

96 -بماذا احتج الشيخ أبو عمرو؟

بما ذكره أبو حاتم في صحيحه من تقييد ذلك بوقت إخلافه، وذلك يدل على أنه في الدنيا، وأما ذكر يوم القيامة في الحديث فلأنه يوم الجزاء، وفيه يظهر رجحان الخلوف في الميزان على المسك المستعمل لدفع الرائحة الكريهة. ... 46 - 47

97 -ما فصل النزاع في رائحة فم الصائم؟

فصل النزاع في المسألة أن يقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت