فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 752

يوما من ذي القعدة، ثم يَنْتَقلون إِلى مَجَنَّة، وهي عند عَرَفَة، فيُقيمونَ بها ثمانيةَ عَشَرَ يومًا، عشرةُ أَيامٍ من آخِرِ ذي القعدة، وثمانيةُ أَيام من أَولِ ذي الحجة، ثم يَخْرُجون إِلى عَرَفَة.

فلما كانَ الإِسلام، فكأَنهم تَأَثَّموا أَنْ يَتَّجروا في الموسمِ، فأَجازَ لهم

محمدٌ ذلك.

وعن أَبي ماجه [الصحيح: أَبي أُميمَة] ، التيمي قال: كُنتُ رَجُلًا أُكْرى في

هذا الوَجْه، وكانَ الناسُ يقولونَ لي: إِنَّه ليسَ لَكَ حَجّ، فلقيتُ ابْنَ عُمَرَ

وسأَلْتُه عن ذلك، قال: إِنَّ لك حَجًّا.

وجاءَ رجلٌ إِلى محمد، فسأَلَه عن ذلك، فلم يُجِبْهُ، وأخيرًا قال بالجَوَازِ ...

ونحنُ نَسأل: هل كَانَ في الأَمْرِ شيءٌ جَديدٌ يَحتاجُ إِلى وَحْي؟

أَليسَ إباحَةُ محمدٍ للتجارة في موسمِ الحَجّ شيئًا عاديًّا يتَنَاسَبُ مع مَصالحِ العَرَبِ الدنيويَّة؟"."

الروايةُ الصحيحةُ في نزول الآيةِ ليستْ هكذا، فالفادي يأخُذُ الروايةَ من

مصادرَ غيرِ موثوقة، علاوةً على تصرُّفهِ في كلماتِ النَّصّر الذي أَمامَه.

روى البخاريُّ عن ابنِ عباس - رضي الله عنهما - قال: كانَتْ عُكاظُ ومَجَنَّةُ وذُو المجاز أَسْواقًا في الجاهلية، فتَأَثَّموا أَنْ يَتَّجِروا في المواسِم، فنزلَت الآيَة: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) : في مواسِمِ الحج.

والروايةُ في السببِ المباشرِ لنزول الآيةِ أَخرجَها أَبو داود وأَحمدُ عن

أَبي أُمامَةَ التيمي قال: قُلْتُ لابنِ عُمَر: إِنّا قَوْمٌ نُكْرى، فهل لنا حَجّ؟

قال: أَليسَ تَطوفونَ بالبيت، وتَأَتونَ المعَرَّفَ، وتَرمونَ الجِمار، وتَحْلِقونَ رُؤوسَكم؟

قُلْنا: بَلى..

قال: جاءَ رَجُلٌ إِلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فسأَلَه عن الذي سأَلْتَني عنه، فلم يَدْرِ ما يَقول له، حتى نَزَل جبريلُ مم - عليه السلام - عليه بهذه الآية: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) .

فقالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم: أَنتم حجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت