إلا أنه قال البيهقي [1] : إنه ليس في شيء من طرقه أنه اطلع - صلى الله عليه وسلم - على ذلك وأقرهم، بل روى ابن أبي شيبة ما يدل عل عدم الاطلاع [2] .
قال الخطابي [3] : يحتمل أن يكون مباحًا ثم نهى عنه - صلى الله عليه وسلم - في آخر حياته، ولم يشتهر النهي، فلما بلغ عمر نهاهم. انتهى.
قلت [4] : لكنه لم يأت عنه - صلى الله عليه وسلم - نهي.
241/ 3 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما:"أن رَسُوْلَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ وَعن هِبَتِهِ". أخرجه الستة [5] . [صحيح] .
وَأنْكَر بَعْضُهُم أَنْ يَكُوْنَ: وعن هِبَتِهِ مِنْ كلامهِ - صلى الله عليه وسلم -.
قوله:"عن بيع الولاء". في النهاية [6] : وهو إذا مات المعتق وورثه معتقه كانت العرب تبيعه، وتهبه، فنهي عنه.
(1) في"السنن الكبرى" (10/ 348) .
(2) قال ابن حزم في"المحلى" (8/ 214) ، وأما حديث جابر فلا حجة فيه, وإن كان غاية في صحة السند؛ لأنه ليس فيه أن رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - علم بذلك. وأخرجه البيهقي (10/ 347) ، والشافعي كا في بدائع المنن (2/ 47 رقم 3954) .
(3) في"معالم السنن" (4/ 264 - مع السنن) .
(4) أي: محمد بن إسماعيل الأمير وقد بسط المسألة في"سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام" (5/ 26 - 29) بتحقيقي - دار ابن الجوزي - الدمام، وفي"ضوء النهار" (4/ 1771) ، وقد قمت بتحقيقه بـ (7) مجلدات، وطبع في دار الجيل الجديد - صنعاء.
(5) البخاري رقم (2535) ومسلم رقم (1506) وأبو داود رقم (2919) والنسائي رقم (4657 - 4659) والترمذي رقم (1236) و (2126) ومالك في الموطأ (2/ 782) . وهو حديث صحيح.
(6) "النهاية في غريب الحديث" (5/ 227) .