الحنفية [1] والمالكية والشافعية [2] والمحدثين [3] كابن خزيمة إلى جواز المخابرة، وألف ابن خزيمة كتابًا في جوازها واستقصى فيه وأفاد وأجاب عن أحاديث النهي [4] .
قوله:"والملامسة [5] والمنابذة".
هي بيوع كانت في الجاهلية يقول: إذا لمست المبيع أو نبذته إليك فقد وجب البيع فأبطله الشارع لما فيه من الغرر.
(1) البناية في شرح الهداية (10/ 577) ، وحاشية ابن عابدين (9/ 34) .
(2) في الأم (5/ 21) .
(3) قال ابن المنذر في"الإجماع" (ص 127 رقم 544) أن الصحابة أجمعوا على جواز كراء الأرض بالذهب والفضة.
وروى الحازمي في الاعتبار ص 415:"هذا المذهب عن عبد الله بن عمر، وعبد الله ابن عباس، ورافع بن خديج، وأسيد بن حضير، وأبي هريرة, ونافع، قال: وإليه ذهب مالك والشافعي، ومن الكوفيين أبو حنيفة". اهـ.
(4) بأن خيبر فتحت عنوة، فكان أهلها عبيدًا له - صلى الله عليه وسلم - فما أخذه من الخارج منها فهو له وما تركه فهو له.
(5) قال النووي في"المجموع" (9/ 416) :"وأما بيع الملامسة ففيه تأويلات: (أحدها) : تأويل الشافعي وجمهور الأصحاب، وهو أن يأتي بثوب مطوي أو في ظلمة فيلمسه المستلم، فيقول صاحبه: بعتكه بكذا، بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك، ولا خيار لك إذا رأيته."
(والثاني) : أن يجعلا نفس اللمس بيعًا، فيقول: إذا لمسته فهو بيع لك.
(والثالث) : أن يبيعه شيئًا على أنه متى لسه انقطع خيار المجلس وغيره ولزم البيع.
وهذا البيع باطل على التأويلات كلها، وفي الأول احتمال لإمام الحرمين، وقال صاحب التقريب: تفريعًا على صحة نفي خيار الرؤية قال: وعلى التأويل الثاني له حكم المعاطاة. والمذهب الجزم ببطلانه على التأويلات كلها"اهـ."