الله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا. قال:"اللهم! نعم"قال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر. [إسناده صحيح] أخرجه الخمسة، وهذا لفظ البخاري.
وعند مسلم [1] جاء رجل فقال: يا محمد! أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله تعالى أرسلك؟ قال:"صدق"قال: فمن خلق السماء؟ قال:"الله"قال: فمن خلق الأرض؟ قال:"الله"قال: فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل؟ قال:"الله"قال: فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب الجبال آلله أرسلك؟ قال:"نعم"قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا؟ قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك الله تعالى أمرك بهذا؟ قال: نعم، ثم ذكر الزكاة، ثم الصيام، ثم الحج، كذلك قال: والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في كل سؤال:"صدق"فيقول: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ فيقول:"نعم"ثم ولى وقال: والذي بعثك بالحق لا أزيدُ عليهن ولا أنقص منهن، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لئن صدق ليدخلن الجنة" [صحيح] .
17/ 4 - وعن طلحة بن عبيد الله قال: جار رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول. حتى دنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خمس صلوات في اليوم والليلة"فقال: هل عليّ غيرهن؟ قال:"لا إلا أن تطوع"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وصيام رمضان" فقال: هل علي غيره؟ قال:"لا إلا أن تطوع"وذكر له الزكاة، فقال: هل علي غيرها؟ قال:"لا إلا أن تطوع"فأدبر وهو يقول: لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: "أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق"."
(1) في"صحيحه"رقم (12) ، وهو حديث صحيح.