وأما الإيجاب ففي"النهاية" [1] يقال: وجب يجب وجوبًا إذا لزم وثبت، يقال: أوجب الرجل إذا فعل فعلًا وجبت له به الجنة والنار.
9/ 9 - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ:"لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أَنْ لاَ يَسْأَلَني عَنْ هَذَا أَوَّلُ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ: أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ"أخرجه البخاري [2] [صحيح] .
قوله:"من أسعد الناس بشفاعتك":
في"النهاية" [3] : قد تكرر ذكر الشفاعة في الحديث فيما يتعلق بأمور الدنيا والآخرة، وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب الجرائم يقال: شفع يشفع شفاعة فهو شفيع وشافع والمشفِع الذي يقبل الشفاعة والمشفَع الذي تقبل شفاعته. انتهى.
وتأتي أحاديث الشفاعة. قال القاضي عياض [4] : مذهبُ أهل السنة جواز الشفاعة عقلًا، ووجوبها سمعًا بصريح: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109) } [5] وقوله: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [6] وأمثالهما. وقد جاءت الآثار التي
(1) "النهاية في غريب الحديث" (5/ 152 - 153) .
(2) في"صحيحه"رقم (99) .
(3) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 485) .
(4) "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (1/ 578 - 579) .
(5) طه (109) .
(6) الأنبياء (28) .