8/ 8 - وعَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! مَا الْمُوجِبَتَانِ فَقَالَ:"مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ النَّار، وَمَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الجنة"أخرجه مسلم [1] [صحيح] .
قوله:"وعن جابر بن عبد الله".
أقول: قال ابن عبد البر [2] : هو ابن عبد الله بن حَرام الأنصاري السلَميّ: من بني سَلِمة اختُلف في كنيته وأصحُ ما قيل فيه: أبو عبد الله شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صغير، ولم يَشْهدِ الأولى.
وروي عنه أنه قال: لم أشهد بدرًا، ولا أُحُدًا؛ [26/ ب] منعني أبي، وذكر البخاري أنه شهد بدرًا، وكان ينقل لأصحابه الماء، ثمان عشرة غزوة. قال ابنُ الكلبي. شهد [الجمل] [3] وصفين مع علي بن أبي طالب، وكان من المُكْثرين الحُفاظ [للسير] [4] وكف بصره في آخر عمره وتوفي بالمدينة سنة أربع وسبعين، وقيل: سنة ثمان وسبعين، وقيل: سنة سبع وسبعين. وصلى عليه أبان بن عثمان، وكان أمير المدينة.
قوله: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثنتان موجبتان ..."الحديث.
أقول: فيه الإخبار بأن الشرك موجب لدخول النار وعدمه موجب لدخول الجنة، وهو كالأحاديث التي مرت إلا أنه لا بد من قول كلمة التوحيد والاعتقاد، ولو أدنى شيء كما [10/ أ] تقدم تقدير بأدنى شيء من حبه شعير ... إلى آخره.
(1) في صحيحه رقم (93) .
(2) في"الاستيعاب" (ص 114 - 115) رقم (296) .
(3) لم توجد في الاستيعاب.
(4) في"الاستيعاب"للسنن.