""""""صفحة رقم 27""""""
المقدمة فيما جاء فيه الكتاب من الأحاديث والآثار وفي حده ومراتبه
أعلم أن واهب الصور لما صدر عنه العقل كان أعظم صادر لقربه من الكمال الذاتي فالعود إليه وطلب القرب منه واجب على كل ذي نفس قدسية ومن تطابقت الأدوار شاهدة بذلك ويدل له عموم فقال له أقبل الحديث وعنه النفس الكلية ثم قسما الأجسام الفلكية والعنصرية كما هو في محله إلى أن كان أشرف النفوس وأرفعها على الاطلاق النفس الانسانية ولشبه الشيء بأصوله كما هو واضح مقرر في محله بالبراهين انقسمت هذه النفس باعتبار أصولها إلى ثلاثة أقسام أحدها النفوس المعدنية وهي الجامدة التي لا تعقل ما يراد منها ولا نعرف إلا ما تقوم به بنيتها ويصدر عنها وذلك أما بالخاصية أو بأمر أودعها صانعها فيها لمصالح يعلمها ويشهد لذلك ما يشاهد من صور في الجبال والطن ونحوهما وثانيهما النباتية وهي أرفع من الأولى باعتبار الذبول والتحلل الظاهر