وينبغي للمستأذن ألاَّ يدق الباب بعنف لنسبة فاعل ذلك عرفًا إلى قلة الأدب [1] .
وينبغي للمستأذن ألا يقف تلقاء الباب بوجهه ولكنه يقف جاعلًا الباب عن يمينه أو يساره وهو يستأذن فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ويقول: السلام عليكم.. السلام عليكم [2] ، وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور.
والسبب في ذلك أن المستأذن لا يقف مستقبل الباب خوفًا أن يُفُتح له الباب, فيرى من أهل المنزل ما لا يحبون أن يراه بخلاف ما لو كان الباب عن يمينه أو يساره فإنه وقت فتح الباب لا يرى ما في داخل البيت والعلم عند الله [3] .
وقد جعل الله للبيوت أبوابًا يدخل منها قال تعالى: { وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى } [البقرة: 189] ، وعليه, فلا يجوز دخول البيوت من الحديثة أو النافذة [4] .
(1) غذاء الألباب، 1/423.
(2) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب كم مرة يسلم الرجل.. رقم (5186) ، والبخاري في الأدب المفرد انظر: فضل الله الصمد، (2/513) ، (1078) ، وهو صحيح، انظر: صحيح الجامع للألباني، رقم (4638) .
(3) أضواء البيان، 6.
(4) دور البيت في تربية الطفل المسلم، خالد أحمد الشنتوت ص (40) .