الصفحة 8 من 32

ثالثًا: بموجب هذه الفوارق القدرية كانت هناك فوارق شرعية .

إذ خص الرجال بأحكام منها القوامة على البيوت بالحفظ والرعاية وحراسة الفضيلة... قوامون على البيوت بمن فيها بالكسب والإنفاق علي من فيها.

قال الله تعالى:"الرجال قَوَّامونَ على النسَاء بِما فضَّل اللهُ بعضهمْ على بعضٍ وبِما أنفقوا مِن أمْوالهم فالصَّالحِات قانتاتٌ حافظاتٌ للغيبِ بما حفظ الله" [النساء: 34] .

وانظر إلى أثر هذا القيام في لفظ القرآن العظيم:"تَحْتَ"في قول الله تعالى في سورة التحريم:"ضرب الله مثلًا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين" [التحريم: 10] .

فقوله سبحانه:"تحت"إعلام بأنه لا سلطان لهما على زوجيهما، وإنما السلطان للزوجين عليهما، فالمرأة لا تُسَاوَى بالرجل ولا تعلو فوقه أبدًا .

والولاية العامة، والنيابة عنها، كالقضاء والإدارة وغيرهما، وسائر الولايات كالولاية في النكاح ، فهذه كلها لا تكون إلا للرجال دون النساء .

وأن الرجال اختصوا بكثير من العبادات دون النساء، مثل: فرض الجهاد، والجُمع، والجماعات، والأذان والإقامة وغيرها، وجُعل الطلاق بيد الرجل لا بيدها، والأولاد ينسبون إليه لا إليها .

وأن للرجل ضعف ما للأنثى في الميراث، والدية، والشهادة وغيرها .

وهذه وغيرها من الأحكام التي اختص بها الرجال هو معنى ما ذكره الله سبحانه في آخر آية الطلاق [228 من سورة البقرة] في قوله تعالى:"وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم".

وأما الأحكام التي اختص الله بها النساء فكثيرة تنتظم أبواب: العبادات، والمعاملات، والأنكحة وما يتبعها، والقضاء وغيرها، وهي معلومة في القرآن والسنة والمدونات الفقهية، بل أفردت بالتأليف قديمًا وحديثًا .

ومنها ما يتعلق بحجابها وحراسة فضيلتها .

رابعًا - لا فرق بين الرجال والنساء في عموم الدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت