إن حديثهم عن المرأة لا يطال إلا نوعا واحدا من النساء ، وهن المتبرجات ، الكارهات للعفة والفضيلة . وما ذاك إلا لأنهم لا يريدون من المرأة إلا جسدها فقط . يريدوها أن تخرج لتشيع الفاحشة في الذين آمنوا . لتنهدم الأسرة .
نتساءل: ما بال الحجاب والتقدم ؟
ما الذي قرن الحجاب بالتخلف . وقرن التدين بالرجعية والسير في زيل الأمم ؟
رابعا: مسلمات عقلية وشرعية وقدرية (1) .
وهنا عدة أمور:
أولا: لا بد من الإيمان بأن هناك فوارق بين الرجل والمرأة .
فوارق جسدية
فوارق معنوية
فوارق شرعية
هذه الفوارق ثابته قدرًا وشرعًا وحسًا وعقلًا .
ثانيًا: العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تكامل لا علاقة تضاد .
لا بد أن يُفهم هذا جيدًا . فهما يشتركان في عمارة الأرض كل فيما يخصه ، ويشتركان في عمارتها بالعبودية لله.
فالذكر ليس كالأنثى . الذكر ليس كالأنثى في صِفة الخلقة والهيئة والتكوين، ومن آثار هذا الاختلاف في الخلقة: الاختلاف بينهما في القوى، والقُدرات الجسدية، والعقلية، والفكرية، والعاطفية ، والإرادية ، وفي العمل والأداء ، والكفاية .
فخصَّ سبحانه الرجال ببعض الأحكام ، التي تلائم خلقتهم وتكوينهم، وتركيب بنيتهم، وخصائص تركيبها، وأهليتهم، وكفايتهم في الأداء، وصبرهم وَجَلدهم ورزانتهم ، وجملة وظيفتهم خارج البيت، والسعي والإنفاق على من في البيت .
وخص سبحانه النساء ببعض الأحكام التي تلائم خلقتهن وتكوينهن، وتركيب بنيتهن، وخصائصهن، وأهليتهن، وأداءهن، وضعف تحملهن ، وجملة وظيفتهن ومهمتهن في البيت، والقيام بشؤون البيت، وتربية من فيه من جيل الأمة المقبل.
وذكر الله عن امرأة قولها:"وليس الذكر كالأنثى" [آل عمران: 36] ، وسبحانه من له الخلق والأمر والحكم والتشريع:"ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين" [الأعراف: 54] .
(1) هذه الفقرة مستخلصة من كتاب حراسة الفضيلة للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد .