أولًا: حين نسمع بأي طرح فكري على الساحة فلا نتعجل ونمشي مع الركب نردد ما يقال . بل نتمهل ونعرض ما يقال على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله ثم ننطق بما ينطق به الشرع . وهذا الأمر ليس تطوعًا بل هو لازم الإيمان بالله ورسوله ، قال تعالى".. فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا". وما أجمل أن يتكلم أهل العلم ويستمع الباقون"وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم"
ثانيًا: نعم المرأة لها حقوق كما أن عليها واجبات ، وكل أفراد المجتمع هكذا لهم حقوق وعليهم واجبات ، ولكن الذي يحدد ذلك هو الشرع الحنيف وليس غيره .
والتحسين والتقبيح تشريع . وإن ثم ظلم واقع على المرأة في مجتمع ما فرفعه يكون بإعطائها ما أمر الله به لها ، وليس بنبذ الدين واقتفاء أثر المغضوب عليهم والضالين . ولابد أن يستقر في الذهن أن أوربا أخطأت حين تمردت على الدين ونادت بالعلمانية بما رأت من ظلم رجال الدين المحرّف . كان أولى بها أن تبحث عن الدين الصواب لتتبعه لا أن تترك الدين كل الدين .
ثالثًا - أدى ترجمت فلسفة الإغريق واليونانيين - في عهد المأمون العباسي- ، إلى اختلاط مباحث العقيدة بمباحث الفلسفة فظهر علم الكلام ، ونبتت جرثومة الإرجاء في الفكر الإسلامي .فأتت على الحكم ثم انتشرت في جسد الأمة فكانت هذه العصور التعيسة التي حكمت غير شرع ربها وهي لا ترى في ذلك منكرًا ، ووالت أعدائها وهي لا ترى في ذلك منكرًا ، ونذرت وذبحت لغير ربها وهي تعد ذلك من شرع ربها . ثم رضيت بالعري تحسبه تحضرًا ، وجملةً تنكرت لهدي نبيها ، ومشت في ركاب المغضوب إخوان القردة والخنازير ومن لا دين له ،وهذا كله مرجعه للخلل العقدي .ولولا ذاك لرفضت وأبت , ولقامت وجاهدت .
خامسا: المنافقون كانوا يدعون الإصلاح