بالقرية فيدخلها فيبيت [1] فيها أو يقيل [2] فيها ثم يقول: ما سكنتها قط، فيكون صادقًا.
ولو أن رجلًا كان ساكنًا في دار فحلف أن لا يسكنها ولا نية له ثم أقام فيها بعد يمينه [3] يومًا أو أكثر من ذلك [4] وقع عليه الحنث، وكان قد سكنها. فينبغي له حين حلف أن يخرج منها من ساعته.
ولو أن رجلًا حلف أن لا يساكن فلانًا في دار قد سماها بعينها فاقتسما الدار وضربا بينهما حائطًا، ثم فتح كل واحد بابًا لنفسه، ثم سكن الحالف في طائفة [5] والآخر في طائفة [6] كان قد ساكنه ووقع عليه الحنث؛ لأنه قد ساكنه فيها بعينها.
ولو حلف لا يساكنه في منزل ولم يكن له نية ولم يسم دارًا [7] بعينها وكانت الدار قد قسمت قبل ذلك فضربا حائطًا بينهما، وفتح كل واحد منهما بابًا لنفسه على حدة، ثم سكن الحالف في أحد القسمين والآخر في القسم الآخر لم يقع عليه الحنث، وكان على يمينه كما هو، ولم يكن عليه حنث ولا كفارة.
ولو حلف رجل لا يساكن رجلًا ولم يكن له نية فساكنه في دار عظيمة فيها مَقَاصِير [8] ، فكان الحالف في مقصورة يغلق عليها باب، ويسكن الآخر في مقصورة أخرى، لم يقع عليه الحنث. وإنما يقع اليمين في هذا على المنزل الواحد. ألا ترى لو كان ساكنًا في ناحية من الدار مثل دار الوليد [9] وكان الآخر في منزل في أقصاها أنه لا يحنث.
(1) ك ق: ويبيت.
(2) ك: ويقيل.
(3) ق: يميبه.
(4) ك - ذلك (خرم) .
(5) م: في طابقه.
(6) م: في طابقه.
(7) ق: دار.
(8) جمع مقصورة بمعنى الحجرة.
(9) وذكر السرخسي أن دار الوليد دار كبيرة بالكوفة، ونظيره دار نوح ببخارى، وأن ذلك بمنزلة المحلة في كبرها. انظر: المبسوط، 8/ 161.