فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 6784

الفطر، فليس على البائع فيه صدقة الفطر؟ قال: نعم. قلت: فعلى من يكون؟ قال: على المشتري. قلت: أرأيت العبد يأسره [1] العدو هل على مولاه صدقة الفطر؟ قال: لا. قلت: أرأيت العبد إذا اشتراه مولاه للخدمة ثم أذن له في التجارة واستدان فأَغْلَقَ [2] رقبتَه في الدين ولمولاه مال كثير هل عليه فيه صدقة الفطر؟ قال: نعم. قلت: فهل على المولى في رقيق العبد صدقة الفطر؟ قال: لا [3] . قلت: من أين افترق العبد وعبيده؟ قال: عبيده للتجارة، وعليه دين، ولو لم يكن عليه دين لم يكن عليه [4] فيهم صدقة الفطر وكان عليه صدقة التجارة. قلت: أرأيت عبدًا للتجارة لا يساوي مائتي درهم وليس لمولاه مال غيره، هل يجب [5] على مولاه زكاة التجارة؟ قال: لا. قلت: فهل عليه زكاة الفطر؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: من وجهين: من قبل التجارة، ومن قبل أنه لا يجب على مولاه صدقة. قلت: أرأيت الرجل يبيع العبد بيعًا فاسدًا فلا يقبضه المشتري حتى يمضي الفطر، ثم يقبضه فيعتقه، على من زكاة الفطر وقد كان لغير التجارة؟ قال: زكاة الفطر على البائع. قلت: فلو كان المشتري قد قبضه قبل الفطر ثم رده بعد الفطر وهو لغير التجارة؟ قال: يكون على البائع؛ لأنه [6] قد رد عليه. قلت: فلو أعتقه المشتري أو باعه؟ قال: زكاة الفطر على المشتري.

قلت: أرأيت الرجل المعتوه له رقيق وهو غني هل عليه في نفسه ورقيقه زكاة الفطر؟ قال: نعم، هو في ذلك بمنزلة اليتيم في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: لا شيء عليه في نفسه ولا في رقيقه.

قلت: أرأيت الرجل الكافر له عبد مسلم هل يجب على عبده زكاة

(1) ق: يأمره.

(2) غَلِقَ الرهن من باب لَبِس، إذا استحقه المرتهن، ومنه"أذن لعبده في التجارة وغَلِقَتْ رقبته بالدين"، أي استُحقت به فلم يقدر على تخليصها. انظر: المغرب،"غلق". وأَغْلَقْتُ الرهنَ، أي أوجبته، فغَلِقَ للمرتهن، أي وجب له. انظر: لسان العرب،"غلق".

(3) م - قال لا، صح هـ.

(4) م - عليه.

(5) ك ق - يجب.

(6) م + يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت