بني تَغْلِب أن يوضع على رؤوسهم الخراج [1] وعلى أرضهم [2] وأُهمِلُ أموالهم فلا يؤخذ منها شيء بمنزلة موالي أهل الذمة.
قلت: أرأيت الرجل المسلم يمر على العاشر بغنم وهي ثمن [3] مال كثير، فيقول له [4] : ليس شيء من هذا للتجارة، ويحلف على ذلك، أيقبل منه ذلك ويكف عنه؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الذمي [والتَّغْلَبِي] ؟ [5] قال: نعم. قلت: وكذلك الحربي؟ قال: لا، أما الحربي إذا مر بشيء مما ذكرت قوّم وأخذ منه العشر.
قلت: أرأيت قومًا من الخوارج [6] ظهروا على قوم من المسلمين فأخذوا زكاة أغنامهم، ثم ظهر عليهم الإِمام بعد ذلك وأهل العدل، أيحسبون لهم تلك الصدقة؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنهم لم يمنعوهم.
قلت: وكيف ينبغي للإمام أن يصنع بصدقة الغنم؟ قال: ينبغي للإمام أن يقسم صدقة كل بلاد في فقرائهم، ولا يخرجها [7] من تلك البلاد إلى غيرها.
قلت: أرأيت النصراني من بني تَغْلِب يمر على العاشر ومعه غنم للتجارة، فيقول: علي دين يحيط بقيمتها، ويحلف على ذلك، أيكف [8] عنه ويقبل منه ذلك ويصدق؟ قال: نعم، يكف عنه. قلت: أرأيت إذا جاء المصدق يأخذ صدقة غنمه، فقال: علي دين يحيط بقيمتها، وحلف على ذلك؟ قال: لا يأخذ منه شيئًا. قلت: أرأيت الصبي النصراني من بني تَغْلِب هل يؤخذ من غنمه الصدقة مضاعفًا [9] ؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه صغير، وإنما يضاعف على الكبير من بني تغلب.
(1) م: الجراح.
(2) ك ق: أرضيهم.
(3) ك ق - ثمن.
(4) ك ق - له.
(5) الزيادة من ط اعتمادًا على الكافي. وعبارة الكافي: والتغلبي والذمي سواء في المرور على العاشر. انظر: 1/ 22 ظ.
(6) ق: الجوارج.
(7) ق: غيرها.
(8) ك: أتكف.
(9) ق: مضاعف.