شيء مما يتغابن الناس فيه. وفي قياس قول أبي حنيفة هو جائز. والقول الأول قول أبي يوسف ومحمد.
وإذا وكلت الأمة وكيلًا أن يخلعها فخلعها من زوجها فالخلع [1] جائز، وما اختلع [2] الزوج من المال فإنه لا يلزم الأمة شيء من ذلك حتى تعتق [3] فيكون عليها. وكذلك المكاتبة والمدبرة وأم الولد. فأما الصبية والمعتوهة فإذا وكلت كل واحدة منهما رجلًا أن يخلعها من زوجها فإن الخلع جائز، ولا يلزم المرأة ولا الوكيل من المال شيء.
فإذا وكلت الذمية مسلمًا فخلعها من ذمي على خمر فهو جائز. وكذلك النكاح في هذا والمكاتبة. ولا يشبه [البيع] هذه الثلاث [4] خصال، لو كان هذا في بيع كان هذا باطلًا؛ لأن البيع يلزم المشتري خاصة، وتلزم [5] البائع عهدته، والنكاح والخلع والمكاتبة لا [6] يلزم الوكيل [7] من هذا شيء [8] ، وليس له أن يقبض منه شيئًا. وإذا اشترى الوكيل كان هو الذي يقبض. وإن كان هو البائع كانت العهدة عليه، فلذلك اختلف. ولو وكَّل مسلم كافرًا بخلع امرأته منه وهي نصرانية على خمر أو خنزير جاز الخلع [9] وبطل الخمر [10] . وكذلك النكاح. ولا تجوز [11] المكاتبة في هذا.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا أن يخلع امرأتين له فخلعهما جميعًا منه في عقدة واحدة [أو عقدتين] [12] متفرقتين أو خلع إحداهما [13] وترك الأخرى فهو جائز. وكذلك النكاح والبيع والشراء والمكاتبة.
(1) م ز: في الخلع.
(2) اختلع المال، أي: أخذه، واختلعت المرأة من زوجها، أي: خالعته. انظر: لسان العرب،"خلع".
(3) ز: يعتق.
(4) م ز ع: هذا الثلث.
(5) ز ع: ويلزم.
(6) م ز ع: ولا.
(7) م ز: للوكيل.
(8) م ز ع: شيئًا.
(9) ع: البيع.
(10) ع: الخلع.
(11) ز ع: يجوز.
(12) الزيادة مستفادة من ب.
(13) ع: أحدهما.