فهرس الكتاب

الصفحة 4597 من 6784

وإذا أقر الرجل [1] أن فلانًا زرع هذه الأرض أو بنى هذه الدار أو غرس هذا الكرم أو غرس هذا البستان، وذلك كله في يدي المقر، فادعى الباني والغارس والزارع الأرض والزرع والغرس [2] والبناء، وقال المقر: بل ذلك كله في استعنتك ففعلت ذلك، أو فعلته بأجره، كان القول في هذا كله قول المقر مع يمينه؛ لأنه لم يقر أن ذلك كان في يد الفاعل، وهذا مثل قوله [3] : خاط لي هذا القميص.

وإذا أقر الرجل أنه أخذ من عبده ألف درهم قبل أن يعتقه، وقد أعتقه قبل هذه المقالة، وقال العبد: بل أخذتها مني بعد العتق، فإن أبا حنيفة قال في ذلك [4] : القول [5] قول العبد، والذي أقر بقبض المال ضامن. وكذلك هذا الوجه في الجراحات كلها. ولو قال: قطعت يدلّ قبل أن أعتقك، وقال العبد: بل قطعتها بعد العتق، فإن عليه دية حر. وكذلك لو كان مال [6] قائم بعينه فقال: أخذت هذا المال منك قبل العتق، وقال العبد: بعد العتق، فإنه يرده عليه.

وكذلك لو كانت أمة أعتقها ثم قال: أخذت منك هذا الولد قبل العتق، وقالت: بل أخذته [7] مني بعد العتق، فإنه يرده عليها وهو حر. ولو لم يقل: أخذت منك، ولكنه قال [8] : أعتقتك بعد ما ولدتيه، وقالت هي: أعتقتني قبل أن ألده، فإن كان الولد في يدي المولى فالقول قوله، وإن كان الولد في يدي الجارية فالقول قولها. وهذا قول أبي حنيفة. ولا يشبه هذا قوله: أخذته منك.

وقال أبو حنيفة: كل شيء أخذه منها أو جناية جناها عليها فإنه لا يصدق على شيء من ذلك أنه كان قبل العتق ما خلا خصلتين: الجماع والغلة [9] . فإنه إن قال: أخذت منك غلة قبل أن أعتقك كل شهر خمسة

(1) د م ف - الرجل. والزيادة من ع.

(2) م: الغرس.

(3) د: قولي.

(4) ف - في ذلك.

(5) ف + في ذلك.

(6) ف: مالي.

(7) م: بل أخذت.

(8) ف: قد.

(9) م: والغلبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت